الهامش الأوَّل راقمًا عليه علامة أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكرَ وأصل السُّميساطيِّ، والجمهور على جرِّ «وكفرٍ» عطفًا على «كفرانِ» المجرور، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «وكفرٌ» بالرَّفع على القطع، وخصَّ المؤلِّف «كفران العشير» من بين أنواع الذُّنوب -كما قال ابن العربيِّ- لدقيقةٍ بديعةٍ؛ وهي قوله عليه الصلاة والسلام: «لو أَمرتُ أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها» فقرن حقَّ الزَّوج على الزَّوجة بحقِّ الله تعالى، فإذا كَفَرَتِ المرأةُ حقَّ زوجها وقد بلغ من حقِّه عليها هذه الغاية كان ذلك دليلًا على تهاونها بحقِّ الله تعالى، وقال ابن بطَّالٍ: كفر نعمة الزَّوج هو كفر نعمة الله؛ لأنَّها من الله سبحانه أجراها على يده.
وقال المؤلِّف رحمه الله: (فِيهِ) أي: يدخل في الباب حديثٌ رواه (أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) كما أخرجه المؤلِّف في «الحيض» [خ¦304] وغيره [خ¦1462] من طريق عياض بن عبد الله عنه، ولكريمةَ وغير الأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «فيه عن أبي سعيدٍ» ولأبي الوقت زيادة: «الخدريِّ» أي: مرويٌّ عن أبي سعيدٍ، ونبَّه بذلك على أنَّ للحديث طريقًا غير هذه الطَّريق التي ساقها هنا، وزاد الأَصيليُّ بعد قوله: «وسلَّم»: «كثيرًا»(1).

29 - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ المدنيُّ (عَنْ مَالِكٍ)--------------------------------------------
(1) قوله: «وزاد الأصيليُّ بعد قوله: وسلَّم: كثيرًا» سقط من (م).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)