وتخفيف الهاء: ما أُذِيب من الشَّحم والألية، و «سَنِخَة»؛ بفتح السِّين المُهمَلة وكسر النُّون وفتح الخاء المعجمة، صفةٌ لـ «إهالةٍ» أي: متغيِّرة الرِّيح، وقال أنسٌ أيضًا: (وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ) عليه الصلاة والسلام (يَقُولُ: مَا أَصْبَحَ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِلَّا صَاعٌ، وَلَا أَمْسَى) أي: ليس(1) لهم إلَّا صاعٌ، وعند التِّرمذيِّ والنَّسائيِّ من طريق ابن أبي عديٍّ ومعاذ بن هشامٍ عن هشامٍ(2) بلفظ(3): «ما أمسى لآل محمَّدٍ(4) صاع تمرٍ ولا صاع حبٍّ»، وسبق في أوائل «البيوع» من وجهٍ آخر بلفظ [خ¦2069]: «بُرٍّ» بدل «تمرٍ»، والمرادُ بالآل: أهلُ بيته عليه الصلاة والسلام، وقد بيَّنه بقوله: (وَإِنَّهُمْ) أي: آله (لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ) أي: تسع نسوةٍ، وأراد بقوله ذلك بيانًا للواقع لا تضجُّرًا وشكايةً -حاشاه الله من ذلك- بل قاله معتذرًا عن إجابته لدعوة اليهوديِّ ولرهنه درعه عنده، وفيه: ما كان عليه الصلاة والسلام من التَّواضع والزُّهد في الدُّنيا والتَّقلُّل منها مع قدرته عليها، والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادِّخار حتَّى احتاج إلى رهن درعه، والصَّبر على ضيق العيش والقناعة باليسير.
وهذا الحديث قد سبق في أوائل «البيع» [خ¦2069].

(2) ‌‌(باب مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ).
2509 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ مولاهم--------------------------------------------
(1) «ليس»: ليس في (د).
(2) «عن هشامٍ»: ليس في (د 1) و (م).
(3) «بلفظ»: ليس في (د).
(4) زيد في (د): «لا».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 155)