المرهون إذا لم يتبرَّع بذلك المرتهن، وحكى الإمام والمتولِّي وجهين في أنَّ هذه المؤن هل(1) يُجبَر عليها الرَّاهن حتَّى يقوم بها من خالص ماله وجهان أصحُّهما: الإجبار حفظًا للوثيقة، وأمَّا المؤن التي تتعلَّق بالمداواة؛ كالفصد والحجامة والمعالجة بالأدوية والمراهم؛ فلا تجب عليه.

(5) ‌‌(باب الرَّهْنِ عِنْدَ اليَهُودِ وَغَيْرِهِمْ).
2513 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَهُودِيٍّ) هو أبو الشَّحْم-بفتح الشِّين المعجمة وسكون الحاء المهملة- اليهوديُّ، من بني ظَفَرٍ -بفتح الظَّاء(2) والفاء- بطنٍ من الأوس، وكان حليفًا لهم (طَعَامًا) وكان ثلاثين صاعًا من شعيرٍ كما مرَّ [خ¦2068] (وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ) ذات الفضول.
وهذا الحديث قد سبق ذكره كثيرًا [خ¦2068] [خ¦2069] ومراد المؤلِّف من سياقه هنا: جوازُ معاملة غير المسلمين وإن كانوا يأكلون(3) أموال الرِّبا كما أخبر الله تعالى عنهم، ولكنَّ مبايعتهم وأكل طعامهم مأذونٌ لنا فيه بإباحة الله، وقد ساقاهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على خيبر -كما مرَّ-[خ¦2328].

(6) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالمُرْتَهِنُ) في أصل الرَّهن؛ كأن قال: رهنتني(4)--------------------------------------------
(1) «هل»: ليس في (د).
(2) زيد في (د 1) وهامش (ل): أي: المعجمة المشالة. «ترتيب».
(3) زيد في (ص): «من».
(4) في (ص): «وهبتني»، وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 162)