سكونًا، وأُجيب: بأنَّ الأصلَ في جامع شروط الرِّواية الضَّبطُ، واغتُفِر التقاء السَّاكنين وإن كان الأوَّل غير مدٍّ لعروضه كالوقف، وتجويز هذه الأوجه حكاه النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ» عند قوله: «نعمَّا للمملوك(1)» المضبوط في الرِّواية فيه: بكسر النُّون والعين وتشديد الميم، أمَّا في رواية البخاريِّ فالذي رأيته في كثيرٍ من الأصول المعتمدة ورويته: كسر النُّون وسكون العين وتخفيف الميم، ومن حفظ غير ما ذكرته في رواية البخاريِّ فهو حجَّةٌ، وفاعل «نِعْمَ» ضميرٌ مستترٌ فيها مُفسَّرٌ بقوله: «يُحسِن»، أي: نعمَّا مملوكٌ (لأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ) ولمسلمٍ من طريق همَّام بن منبِّهٍ عن أبي هريرة: «نِعِمَّا للمملوك أن يُتوفَّى(2) يُحسِن عبادةَ الله وصحابةَ سيِّده، نِعِمَّا له»، وأمَّا قول ابن مالكٍ رحمه الله تعالى: إنَّ «ما» مساويةٌ للضَّمير في الإبهام، فلا تمييز؛ لأنَّ التَّمييز لبيان الجنس المُميَّز عنه، فقال العلَّامة البدر الدَّمامينيُّ رحمه الله تعالى في «المصابيح»: إنَّه مدفوعٌ بأنَّ «ما» ليس مساويًا للضَّمير؛ لأنَّ المرادَ شيءٌ عظيمٌ، قال: وموضع «يُحسِن عبادَة ربِّه … » إلى آخره تفسيرٌ لـ «ما» في المعنى، فلا محلَّ لها من الإعراب(3).
(17) (باب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ) أي: التَّرافع (عَلَى الرَّقِيقِ، وَ) كراهية (قَوْلِهِ) أي: الشَّخص لمن يملكه من الرَّقيق: (عَبْدِي أَوْ أَمَتِي) كراهية تنزيهٍ (وَ) يجوز أن يقول ذلك (قَالَ اللهُ تَعَالَى)(4) في سورة النور: ({وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32]) (وَقَالَ) عز وجل في سورة النحل: ({عَبْدًا مَّمْلُوكًا} [النحل: 75]) وفي سورة يوسف عليه الصلاة والسلام: ({وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25]) (وَقَالَ) تعالى في سورة النساء: ({مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25]) جمع فتاةٍ، وهي الأَمَة--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ص): «المملوك».
(2) في (ب) و (ص): «يُوفَّى».
(3) زيد في (م) و (ج): «والله تعالى أعلم، هنا انتهى باب»، ومن هنا يبدأ سقطٌ في (م)، وينتهي في منتصف الحديث (2612).
(4) «تعالى»: ليس في (ص).
(17) (باب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ) أي: التَّرافع (عَلَى الرَّقِيقِ، وَ) كراهية (قَوْلِهِ) أي: الشَّخص لمن يملكه من الرَّقيق: (عَبْدِي أَوْ أَمَتِي) كراهية تنزيهٍ (وَ) يجوز أن يقول ذلك (قَالَ اللهُ تَعَالَى)(4) في سورة النور: ({وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32]) (وَقَالَ) عز وجل في سورة النحل: ({عَبْدًا مَّمْلُوكًا} [النحل: 75]) وفي سورة يوسف عليه الصلاة والسلام: ({وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25]) (وَقَالَ) تعالى في سورة النساء: ({مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25]) جمع فتاةٍ، وهي الأَمَة--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ص): «المملوك».
(2) في (ب) و (ص): «يُوفَّى».
(3) زيد في (م) و (ج): «والله تعالى أعلم، هنا انتهى باب»، ومن هنا يبدأ سقطٌ في (م)، وينتهي في منتصف الحديث (2612).
(4) «تعالى»: ليس في (ص).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 225)