والنَّصب، أي: بـ «أن» مُضمَرةً بعد الفاء(1) (فَيَكُونَ) نُصِب عطفًا(2) على السَّابق (وَلَاؤُكِ لِي؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ) الذي قالت عائشة (عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا) نبيعك (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا الوَلَاءُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) الذي قالوه (لَهُ، فَقَالَ لَهَا) أي: لعائشة (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا) بهمزة قطعٍ (فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) زاد في «الشُّروط» [خ¦2729]: في النَّاس، فحمد الله وأثنى عليه، يحتمل أنَّه أراد بـ «قام» ضدَّ «قعد»، فيكون دليلًا للخطبة من قيامٍ، ويحتمل أن يكون المراد بـ «قام» إيجادَ الفعل، كقولهم: قام بوظيفته، والمعنى: قام بأمر الخطبة (فَقَالَ: مَا بَالُ) ما حالُ (رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟) أي: في حكم الله الذي كتبه على عباده وشرعه لهم (مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ) عز وجل(3) (فَهْوَ بَاطِلٌ، شَرْطُ اللهِ) الذي شرطه وجعله شرعًا (أَحَقُّ) أي: هو الحقُ (وَأَوْثَقُ) بالمُثلَّثة، أي: أقوى(4)، وما سواه واهٍ، فـ «أفعل» التَّفضيل فيهما ليس على بابه(5).
وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الصَّلاة» في «باب ذكر البيع والشِّراء على المنبر في المسجد» [خ¦456] وأورده في عدَّة مواضع [خ¦1493] [خ¦2155] [خ¦2168] بوجوهٍ مختلفةٍ وطرقٍ متباينةٍ، وقد أفرد(6) بعض الأئمَّة فوائده فزادت على ثلاث مئةٍ.

(2) (باب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ المُكَاتَبِ) بفتح التَّاء (وَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ) عز وجل (فِيهِ) أي: في الباب (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب، ولأبي ذرٍّ: «فيه عن ابن عمر بن الخطَّاب» (عَنِ--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص) و (ج): «والنَّصب بالفاء»، والمثبت هو الصَّواب.
(2) في (ص): «عطفٌ».
(3) «عز وجل»: ليس في (د 1) و (ص).
(4) في (د 1) و (ص): «القويُّ».
(5) في (د 1) و (ص): «بابها».
(6) في (د 1) و (ص): «أورد».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 243)