فَقُلْتُ) لها: (كُنْتُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ) أي: ابن عبد المطَّلب بن هاشمٍ، ابن عمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أسلم(1) عام الفتح، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «كنت غلامًا لعتبة بن أبي لهبٍ» (وَمَاتَ) لعلَّه في خلافة أبي بكرٍ رضي الله عنه (وَوَرِثَنِي بَنُوهُ) العبَّاس وهاشمٌ وغيرهما (وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنَ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «باعوني من عبد الله بن أبي عمرو بن عُمَر» بضمِّ العين «ابن عبد الله المخزوميِّ» (فَأَعْتَقَنِي ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ) عليه (الوَلَاءَ) لهم عليَّ (فَقَالَتْ) عائشة: (دَخَلَتْ) عليَّ (بَرِيرَةُ وَهْيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتِ: اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي) بواو العطف، ولأبي ذرٍّ: «فأعتقيني» (قَالَتْ) عائشة: فقلت لها: (نَعَمْ، قَالَتْ) بريرةُ: (لَا يَبِيعُونِي) تعني(2): أهلها (حَتَّى يَشْتَرِطُوا) عليك أن يكون (وَلَائِي) لهم (فَقَالَتْ) عائشة: فقلت: (لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ) على أن يكون الولاء لهم (فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ) قالت: (بَلَغَهُ) شكٌّ من الرَّاوي (فَذَكَرَ ذَلِكَ) أي: الذي سمعه أو بلغه (لِعَائِشَةَ) وسقط من «اليونينيَّة»: «ذلك» من قوله: «فذكر ذلك»، وثبت في فرعها (فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ) له عليه الصلاة والسلام (مَا قَالَتْ لَهَا) بريرة (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام لها: (اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا) بهمزة قطعٍ بعد واو العطف، ولأبي ذرٍّ: «فأعتقيها» (وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوْا) ولأبي ذرٍّ: «يشترطوا» بإسقاط النُّون منصوبًا بـ «أن» مُقدَّرةً (فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا) فيه دليلٌ على أنَّ عقدَ الكتابة الذي كان عَقَدَ لها مَوَاليها انفسخ بابتياع عائشة لها (وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِئَةَ شَرْطٍ).
وفي هذا الحديث: جواز كتابة الأَمَة كالعبد، وجواز سعي المُكاتَبة، والسُّؤال لمن احتاج إليه من دينٍ أو غُرْمٍ أو نحوهما وغير ذلك ممَّا سيأتي إن شاء الله تعالى في محالِّه.--------------------------------------------
(1) «أسلم»: ليس في (ص).
(2) في غير (س): «يعني».
وفي هذا الحديث: جواز كتابة الأَمَة كالعبد، وجواز سعي المُكاتَبة، والسُّؤال لمن احتاج إليه من دينٍ أو غُرْمٍ أو نحوهما وغير ذلك ممَّا سيأتي إن شاء الله تعالى في محالِّه.--------------------------------------------
(1) «أسلم»: ليس في (ص).
(2) في غير (س): «يعني».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 252)