(فَكَلَّمَتْهُ) أي: أمُّ سَلَمَة (حِينَ دَارَ إِلَيْهَا) أي: يومَ نَوبتها (أَيْضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا. فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا. فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ لَهَا: لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ) لفظة «في» للتَّعليل، كقوله تعالى: {فَذَلِكُنَّ(1) الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف: 32] (فَإِنَّ الوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَّا عَائِشَةَ قَالَتْ) أي: أمُّ سَلَمَة (فَقُلْتُ) وفي نسخة: «قالت» أي: عائشة: «فقالت أمُّ سَلَمَة»(2): (أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ إِنَّهُنَّ) أي: أُمَّهات المؤمنين(3) الذين هم حزب أمِّ سَلَمَة (دَعَوْنَ) بالواو، وللكُشْمِيهَنيِّ: «دَعَيْن» بالياء، أي: طلبن (فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُرْسِلَتْ(4)) أي: فاطمةُ (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وهو عند عائشة (تَقُولُ)(5) له عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ نِسَاءَكَ) بتشديد النُّون، وفي «اليونينيَّة» ليس فيها غيره: «أنْ» بجزمةٍ على النُّون مخفَّفة (يَنْشُدْنَكَ اللهَ) بفتح الياء وضمِّ المعجمة، أي: يسألْنَكَ بالله، وسقط لأبي ذرٍّ «لفظ الجلالة»، وقال في «الفتح»: وللأَصيليِّ: «يناشدْنكَ الله» (العَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) عائشة، قال في «الفتح»(6): أي: التَّسويةَ بينهنَّ في كلِّ شيءٍ من المحبَّة وغيرها، وقال الكِرْمانيُّ: في محبَّة القلب(7) فقط، لأنَّه كان يساوي بينهنَّ في الأفعال المقدورة، وقد اتُّفِقَ على أنَّه لا يلزمه التَّسوية في المحبَّة، لأنَّها ليست من مقدور البشر (فَكَلَّمَتْهُ) فاطمة رضي الله تعالى عنها في ذلك، وعند ابن سعد من(8) مُرْسَل عليِّ بن الحسين: أنَّ الَّتي خاطبت فاطمةَ بذلك منهنَّ زينبُ بنت جَحْشٍ، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سألها: «أرسلتك زينب؟» قالت: زينبُ وغيرها، قال:--------------------------------------------
(1) في (ج): (فذلك).
(2) قوله: «فقلت، وفي نسخة: … أم سلمة»: سقط من (ص).
(3) «المؤمنين»: مثبتٌ من (س).
(4) في (س): «فأرسلن».
(5) زيد في (ص): «فاطمة».
(6) «قال في «الفتح»»: سقط من (ص).
(7) هنا انتهى السَّقط من (د)، وقد بدأ في الصفحة (215).
(8) في (ص): «في».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 272)