وهذا الحديث قطعة من حديث سبق(1) في «العتق» [خ¦3131].
(11) (بابُ المُكَافَأَةِ فِي الهِبَةِ) بالهمزة، وقد تُتْرَك، مفاعلة بمعنى: المقابلة، وللكُشْمِيهَنيِّ: «الهديَّة» بالدَّال المهملة بدل «الهِبَة» بالموحَّدة.
2585 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي(2) إسحاقَ السَّبِيعي، بفتح(3) السِّين المهملة وكسر الباء (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عُرْوة بن الزُّبَير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا) أي: يعطي الذي يهدي له بدلها. واستدلَّ به بعض المالكيَّة على وجوب الثَّواب على الهديَّة إذا أَطْلَق، وكان ممَّن يطلب مثله الثَّواب كالفقير للغنيِّ، بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى، ووجه الدَّلالة منه: مواظبتُه صلى الله عليه وسلم على ذلك(4)، ومذهبُ الشَّافعيَّة لا يجب بمطلق الهبة والهديَّة، إذ لا يقتضيه اللَّفظ ولا العادة، ولو وقع ذلك من الأدنى إلى الأعلى، كما في إعارته له إلحاقًا للأعيان بالمنافع، فإن أثابه المتَّهب على ذلك، فهبةٌ مبتدأةٌ، وإذا قيَّدها المتعاقدان(5) بثوابٍ معلوم لا مجهول، صحَّ العقد بيعًا نظرًا للمعنى، فإنَّه معاوضةُ مالٍ بمال معلوم كالبيع، بخلاف ما إذا قيَّداها بمجهول، لا يصحُّ لتعذُّره بيعًا وهبة. نعم، المكافأة على الهديَّة والهبة مستحبَّةٌ اقتداءً به صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص): «وارد».
(2) قوله: «أبي»: سقط من جميع النُّسخ.
(3) في (د 1) و (ص): «بكسر».
(4) «على ذلك»: سقط من (د 1) و (ص) و (ج).
(5) في (ص): «العاقدان».
(11) (بابُ المُكَافَأَةِ فِي الهِبَةِ) بالهمزة، وقد تُتْرَك، مفاعلة بمعنى: المقابلة، وللكُشْمِيهَنيِّ: «الهديَّة» بالدَّال المهملة بدل «الهِبَة» بالموحَّدة.
2585 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي(2) إسحاقَ السَّبِيعي، بفتح(3) السِّين المهملة وكسر الباء (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عُرْوة بن الزُّبَير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا) أي: يعطي الذي يهدي له بدلها. واستدلَّ به بعض المالكيَّة على وجوب الثَّواب على الهديَّة إذا أَطْلَق، وكان ممَّن يطلب مثله الثَّواب كالفقير للغنيِّ، بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى، ووجه الدَّلالة منه: مواظبتُه صلى الله عليه وسلم على ذلك(4)، ومذهبُ الشَّافعيَّة لا يجب بمطلق الهبة والهديَّة، إذ لا يقتضيه اللَّفظ ولا العادة، ولو وقع ذلك من الأدنى إلى الأعلى، كما في إعارته له إلحاقًا للأعيان بالمنافع، فإن أثابه المتَّهب على ذلك، فهبةٌ مبتدأةٌ، وإذا قيَّدها المتعاقدان(5) بثوابٍ معلوم لا مجهول، صحَّ العقد بيعًا نظرًا للمعنى، فإنَّه معاوضةُ مالٍ بمال معلوم كالبيع، بخلاف ما إذا قيَّداها بمجهول، لا يصحُّ لتعذُّره بيعًا وهبة. نعم، المكافأة على الهديَّة والهبة مستحبَّةٌ اقتداءً به صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص): «وارد».
(2) قوله: «أبي»: سقط من جميع النُّسخ.
(3) في (د 1) و (ص): «بكسر».
(4) «على ذلك»: سقط من (د 1) و (ص) و (ج).
(5) في (ص): «العاقدان».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 277)