على حقيقته ومجازه، وإلَّا لَحِق به بقيَّة الأصول، بجامع أنَّ لكلٍّ ولادةً(1) كما في النَّفقة (وَ) حكم (مَا يَأْكُلُ) الوالدُ (مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالمَعْرُوفِ) إذا احتاج (وَلَا يَتَعَدَّى) لكن قال ابن المُنَيِّر: وفي انتزاعه من حديث الباب خفاءٌ، وفي حديث عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جدِّه عند الحاكم مرفوعًا: «إنَّ أطيب ما أكل الرَّجل من كسبه، وإنَّ ولده من كسبه، فكلوا من مال أولادكم».
(وَاشْتَرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله المؤلِّف في «كتاب البيوع» [خ¦2115] في حديث طويل (مِنْ عُمَرَ) بن الخطاب (بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ) أي: البعيرَ (ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) فيه تأكيدٌ للتَّسوية بين الأولاد في الهبة، لأنَّه عليه الصلاة والسلام لو سأل عمر أن يهبه لابن عمر لم يكن عدلًا بين بني عمر، فلذلك اشتراه صلى الله عليه وسلم ثمَّ وهبه له، وفيه دليل على أنَّ الأجنبيَّ يجوز له أن يخصَّ بالهبة بعضَ ولد صديقه دون بعضٍ، ولا يُعَدُّ ذلك جَورًا.
2586 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الحاء المهملة، ابن عَوف (وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) بفتح الموحَّدة وكسر المعجمة، ابن سعد بن ثَعْلبة بن الجُلَاس -بضمِّ الجيم وتخفيف اللَّام آخره سينٌ مهملة- التَّابعيُّ (أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ) بَشِير بن سعد بن ثَعْلبة (أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ) بفتح النُّون والحاء المهملة وسكون اللَّام، أي: أعطيتُ (ابْنِي هَذَا) النُّعمان (غُلَامًا) لم يُسَمَّ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام (أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ) أي: أعطيتَ (مِثْلَهُ؟) وهمزةُ «أَكلَّ» للاستفهام على طريق الاستخبار، و «كلَّ» منصوبٌ بقوله: «نحلتَ»، ولمسلمٍ من رواية أبي حيَّان: «فقال: أكلَّهم وهبتَ(2) لهم مثل هذا؟» (قَالَ: لَا) وفي «الموطَّآت» للدَّارقُطْنِيِّ من رواية ابن القاسم قال: لا، والله يا رسول الله (قَالَ: فَارْجِعْهُ)--------------------------------------------
(1) في (د 1): «ولاية».
(2) في (ص): «فعلت».
(وَاشْتَرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله المؤلِّف في «كتاب البيوع» [خ¦2115] في حديث طويل (مِنْ عُمَرَ) بن الخطاب (بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ) أي: البعيرَ (ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) فيه تأكيدٌ للتَّسوية بين الأولاد في الهبة، لأنَّه عليه الصلاة والسلام لو سأل عمر أن يهبه لابن عمر لم يكن عدلًا بين بني عمر، فلذلك اشتراه صلى الله عليه وسلم ثمَّ وهبه له، وفيه دليل على أنَّ الأجنبيَّ يجوز له أن يخصَّ بالهبة بعضَ ولد صديقه دون بعضٍ، ولا يُعَدُّ ذلك جَورًا.
2586 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الحاء المهملة، ابن عَوف (وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) بفتح الموحَّدة وكسر المعجمة، ابن سعد بن ثَعْلبة بن الجُلَاس -بضمِّ الجيم وتخفيف اللَّام آخره سينٌ مهملة- التَّابعيُّ (أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ) بَشِير بن سعد بن ثَعْلبة (أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ) بفتح النُّون والحاء المهملة وسكون اللَّام، أي: أعطيتُ (ابْنِي هَذَا) النُّعمان (غُلَامًا) لم يُسَمَّ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام (أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ) أي: أعطيتَ (مِثْلَهُ؟) وهمزةُ «أَكلَّ» للاستفهام على طريق الاستخبار، و «كلَّ» منصوبٌ بقوله: «نحلتَ»، ولمسلمٍ من رواية أبي حيَّان: «فقال: أكلَّهم وهبتَ(2) لهم مثل هذا؟» (قَالَ: لَا) وفي «الموطَّآت» للدَّارقُطْنِيِّ من رواية ابن القاسم قال: لا، والله يا رسول الله (قَالَ: فَارْجِعْهُ)--------------------------------------------
(1) في (د 1): «ولاية».
(2) في (ص): «فعلت».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 279)