كالنِّساء والضَّعَفَة منهم ({وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ}) أي: تحسنوا إليهم وتصِلوهم ({وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]) قال السَّمرقنديُّ: تعدلوا معهم بوفاء عهدهم، وزاد أبو ذرٍّ: «{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}» أي: العادلين.

2619 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) -بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة- أبو الهيثم البَجَلِيُّ القَطَوانيُّ -بفتح القاف والطَّاء- الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) التَّيميُّ، مولاهم أبو محمَّد المدنيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) العَدَويُّ مولاهم، أبو عبد الرَّحمن المدنيُّ مولى ابن عمرَ(1) (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: رَأَى عُمَرُ) أبوه (حُلَّةً) زاد في رواية نافع السَّابقة: «سِيَراء» [خ¦2612] (عَلَى رَجُلٍ) هو عُطَارد بن حاجب (تُبَاعُ) أي: عند باب المسجد كما في رواية نافع (فَقَالَ) عمر (لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ابْتَعْ) اشتر (هَذِهِ الحُلَّةَ تَلْبَسْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ) بجزم «تلبسْها» في الفرع وأصله (وَإِذَا جَاءَكَ الوَفْدُ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ) أي: الحلَّة، ولغير أبي ذرٍّ: «هذا» أي: الحرير (مَنْ لَا خَلَاقَ) أي: لا حظَّ (لَهُ) منه (فِي الآخِرَةِ. فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ) له عليه الصلاة والسلام: (كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا) وفي رواية نافع: «وقد قلت في حُلَّة عطارد» [خ¦2612] (مَا قُلْتَ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقال»: (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا) بالرَّفع (فَأَرْسَلَ بِهَا) أي: بالحُلَّة (عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ) من الرَّضاعة، اسمه: عثمان بن حكيم (مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ) زاد نافعٌ: «مشركًا» (قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) لم يقل نافع: «قبل أن يُسْلم».--------------------------------------------
(1) في (ب): «عُمَير» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 324)