فيأتي فيها التَّفصيل السَّابق، لكنْ قال الإِسْنَوِيُّ: والصَّحيح أنَّ له صرفها إلى جهة أخرى كما ذكروه في بابه، والفرق أنَّ الشَّاهد يستحقُّ أجرة المركوب، فله التَّصرف فيها كيف شاء، والمذكور أوَّلًا من باب الصَّدقة والبرِّ فرُوعِيَ فيه غرض الدَّافع، وإن أعطاه كفنًا لأبيه، فكفَّنه في غيره، فعليه ردُّه له إن كان قصد التَّبرُّك بأبيه، وما يحصِّله خادم الصُّوفيَّة لهم من السُّوق وغيره، يملكه دونهم؛ لأنَّه ليس بوكيل عنهم، ووفاؤه لهم مروءةٌ منه، فإنْ قَصَدهم الدَّافعُ معه، فالملك مشترك، أو دونه فمختصٌّ بهم(1) إن كان وكيلًا عنهم.
(37) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا حَمَلَ رَجُلٌ) آخرَ غيره (عَلَى فَرَسٍ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «إذا حَمل رجلًا» بالنَّصب على المفعوليَّة، والفاعل مُضْمَر، أي: حَمل رجلٌ رجلًا على فرسٍ (فَهْوَ) أي: فحكمه (كَالعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ) في عدم الرُّجوع فيه (وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) أبو حنيفة رحمه الله: (لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا) أي: في الفرس الَّذي حمله عليها ناويًا بها الهبة، لأنَّه يجوز عنده الرُّجوع في الهبة(2) للأجنبيِّ.
2636 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنة (قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا) الإمامَ الأعظم (يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ) العدويَّ، مولى عمر، المدنيَّ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (سَمِعْتُ أَبِي) أَسْلَمَ (يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ) أي: تصدَّقت به (فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، وليس المراد: أنَّه حبسه كما سبق، واسم الفرس: الوردُ (فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ) وأردت أن أشتريه (فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا تَشْتَرِه) أي: الفرس، والنَّهي للتَّنزيه، ولغير أبي ذرٍّ: «لا تشترِ» بحذف الضَّمير المنصوب، زاد في رواية يحيى بن قَزَعة: «وإن أعطاكه بدرهم» [خ¦2623] (وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في (م): «به» وهو خطأٌ.
(2) في (د) و (ص): «فيها».
(37) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا حَمَلَ رَجُلٌ) آخرَ غيره (عَلَى فَرَسٍ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «إذا حَمل رجلًا» بالنَّصب على المفعوليَّة، والفاعل مُضْمَر، أي: حَمل رجلٌ رجلًا على فرسٍ (فَهْوَ) أي: فحكمه (كَالعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ) في عدم الرُّجوع فيه (وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) أبو حنيفة رحمه الله: (لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا) أي: في الفرس الَّذي حمله عليها ناويًا بها الهبة، لأنَّه يجوز عنده الرُّجوع في الهبة(2) للأجنبيِّ.
2636 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنة (قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا) الإمامَ الأعظم (يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ) العدويَّ، مولى عمر، المدنيَّ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (سَمِعْتُ أَبِي) أَسْلَمَ (يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ) أي: تصدَّقت به (فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، وليس المراد: أنَّه حبسه كما سبق، واسم الفرس: الوردُ (فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ) وأردت أن أشتريه (فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا تَشْتَرِه) أي: الفرس، والنَّهي للتَّنزيه، ولغير أبي ذرٍّ: «لا تشترِ» بحذف الضَّمير المنصوب، زاد في رواية يحيى بن قَزَعة: «وإن أعطاكه بدرهم» [خ¦2623] (وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في (م): «به» وهو خطأٌ.
(2) في (د) و (ص): «فيها».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 344)