لم يكن الشهيدان ({رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282]) فليشهد أو فالمستَشهد رجل وامرأتان، كذا قاله البيضاويُّ كالزَّمخشريِّ، قال في «المصابيح»: الأنسب فإن لم يكن الشَّهيدان رجلين، فالشَّهيدان رجلٌ وامرأتان، أو فليشهد رجلٌ وامرأتان(1)، لأنَّ المأمور هم المخاطبون لا الشَّهداء. انتهى. وهذا مخصوص بالأموال عندنا، وبما عدا الحدود والقصاص عند أبي حنيفة.

2658 - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيدٌ الجُمَحيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو ابن أبي كثير (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زَيْدٌ) هو ابن أسلم (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن سعد بن أبي سَرْح -بفتح المهملة وسكون الرَّاء، بعدها حاء مهملة- القرشيِّ العامريِّ المكِّيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه) وسقط لأبي ذَرٍّ «الخدريِّ» (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنه (قَالَ: أَلَيْسَ)(2) ولأبي ذرٍّ: «قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: أليس» (شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟) لقوله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282] (قُلْنَا) بالألف بعد النُّون، ولأبي ذرٍّ: «قلنَ» (بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ) بكسر الكاف (مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا) لأنَّ الاستظهار بأخرى يُؤْذِنُ بقلَّة ضبطها، وهو يُشعِر بقلَّة عقلها، وهذا موضع التَّرجمة. وأنواع الشَّهادات سبعة:
- ما يُقبَل فيه شاهد واحد، وهو رؤية هلال رمضان، لحديث ابن عمر: «أخبرتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فصام، وأمر النَّاس بصيامه» رواه أبو داود وابن حِبَّان.
- وما يُقبَل فيه شاهد ويمين في الأموال خاصَّة، لحديث مسلم وغيره عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
- وما يُقبل فيه شاهد وامرأتان في الأموال وعيوب النِّساء خاصَّة.
- وما يُقبل فيه شاهدان في الحدود والنكاح والقصاص، لما روى مالك عن الزُّهريِّ: مضت السُّنّة أنَّه لا يجوز شهادة النِّساء في الحدود(3) ولا في النِّكاح والطَّلاق، وقيس--------------------------------------------
(1) «أو فليشهد رجلٌ وامرأتان»: سقط من (ص).
(2) «أنَّه قال: أليس»: سقط من (ص).
(3) زيد في (د): «والقصاص».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 387)