زاي مشدَّدة. طلب النَّزاهة، والمراد البعد عن البيوت، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ) سلمى (بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ) حال كوننا (نَمْشِي) أي: ماشين، و «رُهْم»: بضمِّ الرَّاء وسكون الهاء، واسمه: أنيس (فَعَثَرَتْ) بالعين المهملة والمثلَّثة والرَّاء المفتوحات، أي: أمُّ مسطح (فِي مِرْطِهَا) بكسر الميم، كساء من صوف أو خَزٍّ أو كتَّان، قاله الخليل (فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ) بكسر العين المهملة وفتح الفوقيَّة قبلها، آخره سين مهملة، وقد تُفتَح العين، وبه قيَّد الجوهريُّ، أي: كُبَّ لوجهه، أو هلك، أو لزمه الشَّرُّ (فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟!) وعند الطَّبرانيِّ: أتسبِّين ابنك وهو من المهاجرين الأوَّلين؟ (فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ) بفتح الهاء وسكون النُّون وقد تُفتَح، وبعد المثنَّاة الفوقيَّة ألفٌ ثمَّ هاء ساكنة في الفرع كأصله، وقد تُضَمُّ، أي: يا هذه، نداءٌ للبعيد، فخاطبتْها خطاب البعيد لكونها نسبتْها للبَلَهِ وقلَّة المعرفة بمكايد النِّساء(1) (أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟! فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ(2) الإِفْكِ) وللكُشْمِيهَنيِّ: «أهل الإفك» (فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى) أي: مع، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «على» (مَرَضِي) قال في «الفتح»: وعند سعيد بن منصور من مرسل أبي صالح: فقالت: وما تدرين ما قال؟ قالت: لا والله، فأخبرتها بما خاض فيه النَّاس فأخذتْها الحمَّى، وعند الطَّبرانيِّ بإسنادٍ صحيحٍ عن أيُّوب عن ابن أبي مُلَيكة عن عائشة قالت: لمَّا بلغني ما تكلَّموا به هممتُ(3) أن آتي قليبًا، فأطرح نفسي فيه (فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي) أن آتي (إِلَى أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا) بكسر القاف--------------------------------------------
(1) في (د): «النَّاس».
(2) زيد في (ص): «أهل» ولا يصحُّ.
(3) في (م): «فهممت».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 400)