(تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي القُرْآنِ) في سورة آل عمران: ({إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} [آل عمران: 77]) عوضًا يسيرًا (الآيَةَ) زاد أبوا ذرٍّ والوقت: «إلى قوله: {عَذَابٌ أَلِيمٌ}» بالرَّفع فيهما على الحكاية، وزاد أبو الوقت: «{وَلَهُمْ}». (فَلَقِيَنِي الأَشْعَثُ) بن قيس الكنديُّ (فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللهِ) يعني: ابن مسعود (اليَوْمَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ) أي: الأشعث: (فِيَّ أُنْزِلَتْ) أي: آية آل عمران {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ}(1) إلى آخرها.

(26) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ؟) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، أي: كيف يستحلف الحاكم من تتوجَّه عليه اليمين؟ (قَالَ تَعَالَى: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ} [التوبة: 62]) على معاذيرهم فيما قالوا، وسقط ذلك(2) عند أبي ذرٍّ (وَقَوْلُهُ عز وجل ولأبي ذَرٍّ: «وقول الله عز وجل»: ({ثُمَّ جَآؤُوكَ}) حين يصابون للاعتذار ({يَحْلِفُونَ بِاللّهِ}) حالٌ ({إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: 62]) أي: يحلفون ما أردنا بذهابنا إلى غيرك، وتحاكمنا إلى من عداك إِلَّا الإحسان والتَّوفيق، أي: المداراة والمصانعة اعتقادًا منَّا صحَّة تلك الحكومة، وزاد في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «وقوله: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} [التوبة: 56]» أي: من جملة المسلمين، وقوله: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} [التوبة: 62] أي: بحلفهم، وقوله: {فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا} [المائدة: 107] أي: أصدق منها وأَولى أن تُقبَل، وغرض المؤلِّف من سياق هذه الآيات، كما قال في «الفتح»: أنَّه لا يجب التَّغليظ بالقول. وقال في «العمدة»: بل غرضه الإشارة إلى أنَّ أصل اليمين أن يكون بالله (يُقَالُ: بِاللهِ) بالموحَّدة (وَتَاللهِ) بالمثَّناة الفوقيَّة (وَوَاللهِ) بالواو.
(وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) ممَّا وصله عن أبي هريرة في «باب اليمين بعد العصر» [خ¦2672] بالمعنى: (وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللهِ كَاذِبًا بَعْدَ العَصْرِ) وهو أحد الثَّلاثة الَّذين لا يكلِّمهم الله، ولا--------------------------------------------
(1) «{بِعَهْدِ اللّهِ}»: سقط من (د).
(2) في (ب) و (س): «{لَكُمْ}» وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 435)