غير المذكور (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا) شيء عليك غير(1) الصَّلوات الخمس (إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) أي: لكنَّ التَّطوُّع مستحَبٌّ لك، أو الاستثناء متَّصل، فيُستَدَلُّ به: على أنَّ مَن شرع في تطوُّع يلزمه إتمامه (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَصِيَامُ رَمَضَانَ) ولأبي ذَرٍّ: «شهر رمضان» (قَالَ) أي: الرَّجل، ولأبي ذَرٍّ: «فقال»: (هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟) أي: صيام رمضان، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنِيِّ: «غيرها» بالتَّأنيث، أي: باعتبار الأيَّام المقدَّرة في صيام رمضان (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) لكنَّ التَّطوُّع مستحبٌّ ولا يلزمك إتمامه، أو إلَّا إذا تطوعت فيلزمك إتمامه (قَالَ) طلحة رضي الله عنه: (وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ. قَالَ) الرَّجل: (هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «غيره» أي: غير ما ذُكِرَ من حكمها (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ) طلحة رضي الله عنه: (فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ) ولَّى (وَهْوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ) في التَّصديق والقبول (عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ) أي: منه (قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْلَحَ) أي: فاز الرجل (إِنْ صَدَقَ) في قوله هذا، زاد في «الصِّيام» [خ¦1891] «فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام»، ويدخل فيها جميع الواجبات والمنهيَّات والمندوبات، ومطابقة الحديث لما تُرجِم به في قوله: «والله لا أزيد» لأنَّه يُستفاد منه الاقتصار على الحلف بالله دون زيادة، قاله في «الفتح». وقال في «العمدة»: لأنَّ فيه صورة الحلف بلفظ اسم الله، وبالباء الموحَّدة، والحديث سبق في «كتاب الإيمان» [خ¦46].
2679 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) ابن أسماء (قَالَ: ذَكَرَ نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (رضي الله عنه) وعن أبيه: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ كَانَ حَالِفًا) أي: من أراد أن يحلف (فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ) أي: باسم الله أو صفة من صفاته (أَوْ لِيَصْمُتْ) بضمِّ الميم، وزاد في «التَّنقيح»: وكسرها قال في «المصابيح»: يعني: أنَّه مضارع ثلاثيٌّ أو رباعيٌّ، يقال: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتًا وصُموتًا--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «غيرها أي».
2679 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) ابن أسماء (قَالَ: ذَكَرَ نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (رضي الله عنه) وعن أبيه: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ كَانَ حَالِفًا) أي: من أراد أن يحلف (فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ) أي: باسم الله أو صفة من صفاته (أَوْ لِيَصْمُتْ) بضمِّ الميم، وزاد في «التَّنقيح»: وكسرها قال في «المصابيح»: يعني: أنَّه مضارع ثلاثيٌّ أو رباعيٌّ، يقال: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتًا وصُموتًا--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «غيرها أي».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 437)