فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَمَا يُدْرِيكِ) بكسر الكاف، أي: من أين علمت (أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ اليَقِينُ) أي: الموت (وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَا يُفْعَلُ بِه) أي: بعثمان بن مظعون، وفي «الجنائز» [خ¦1243] في رواية غير الكُشْمِيهَنِيِّ: «ما يُفعل بي» وهو موافق لقوله تعالى في سورة الأحقاف: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] وسبق ما فيه، ثمَّ (قَالَتْ) أمُّ العلاء: (فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَأَحْزَنَنِي) بالواو، ولأبي ذَرٍّ: «فأحزنني» (ذَلِكَ) الَّذي قاله عليه الصلاة والسلام (قَالَتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ) بهمزة مضمومة فراء مكسورة، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «فرأيتُ» (لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ) بما رأيت لعثمان (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (ذَلِكِ) بلام وكسر الكاف، ولأبي الوقت بفتحها، ولأبي ذَرٍّ: «ذاكَ» (عَمَلُهُ) قال الكِرمانيُّ: وقيل: إنَّما عبَّر الماء بالعمل وجريانه بجريانه لأنَّ كلَّ ميت يُختَم على عمله إلَّا الَّذي مات مرابطًا، فإنَّ عمله ينمو إلى يوم القيامة.
وهذا الحديث سبق في «الجنائز» [خ¦1243] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الهجرة» [خ¦3929] و «التفسير» و «التعبير» [خ¦7003].

2688 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) بكسر التَّاء، المروزيُّ المجاور بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ) تطييبًا لقلوبهنَّ (فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا) الذي باسمها منهنَّ (خَرَجَ بِهَا مَعَهُ) في سفره (وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا. غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ) أمَّ المؤمنين رضي الله عنها (وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) حال كونها (تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 452)