دليل على أنَّ ما أُخِذَ بالمعاوضة الفاسدة يجب ردُّه، ولا يملك (وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) بالإضافة فيهما، وزاد في «باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزِّنى عند الحاكم» [خ¦6842] من حديث عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن ابن شهاب: «وجلد ابنه مئة وغرَّبه عامًا» (وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ) من أسلم -وهو بضمِّ الهمزة وفتح النُّون مصغَّرًا- هو أُنَيس بن الضَّحَّاك الأسلميُّ(1) لا ابن مرثد ولا خادمه عليه الصلاة والسلام (فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا) أي: ائتها غدوةً أو امشِ إليها (فَارْجُمْهَا) أي: إن اعترفت كما في الرِّواية الأخرى [خ¦6633] (فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا) بعد أن اعترفت، وإنَّما خصَّ عليه الصلاة والسلام أُنَيسًا بهذا الحكم؛ لأنَّه من قبيلة المرأة، وقد كانوا ينفرون من حكم غيرهم، لكنْ في بعض الرِّوايات: «فاعترفت(2)، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجِمَت» قال القرطبيُّ: وهو يدلُّ على أنَّ أُنَيسًا إنَّما كان رسولًا؛ ليسمع إقرارها، وأنَّ تنفيذ الحكم كان منه عليه الصلاة والسلام، ويُشْكِل عليه كونه اكتفى في ذلك بشاهد واحد. وأُجيبَ: بأنَّ قوله: «فاعترفت فأمر بها فرُجِمَت» هو(3) من رواية اللَّيث عن الزُّهريِّ، وقد رواه عن الزُّهريِّ مالك بلفظ: «فاعترفت فرجمها» لم يقل: «فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت» وعند التَّعارض فحديث مالك أَولى لما تقرَّر من ضبط مالك وخصوصًا في حديث الزُّهريِّ، فإنَّه من أعرف النَّاس به، فالظَّاهر أنَّ أُنَيسًا كان حاكمًا، ولئن سلَّمنا أنَّه كان رسولًا؛ فليس في الحديث نصٌّ على انفراده بالشَّهادة، فيحتمل أنَّ غيره شهد عليها.
وبقيَّة مباحث هذا الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب الحدود» [خ¦6827] وقد سبق بعض الحديث في «باب الوكالة في الحدود» من «كتاب الوكالة» [خ¦2315] ومطابقته لما تُرجِم له(4) في قوله: «أمَّا الوليدة والغنم فردٌّ عليك» لأنَّه في معنى الصُّلح عمَّا وجب على العسيف من الحدِّ، ولم(5) يكن ذلك جائزًا في الشَّرع، فكان جورًا.--------------------------------------------
(1) «الأسلميُّ»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «فاعترفت»: سقط من (د).
(3) «هو»: ليس في (د 1) و (ص).
(4) في (ب): «به».
(5) في (ص): «وإن لم».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 467)