(عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ) أباه (الزُّبَيْرَ) بن العوَّام (كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا) هو حُمَيد، كما رواه أبو موسى في «الذَّيل» بسندٍ جيِّدٍ (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجٍ) بالشِّين المعجمة المكسورة، آخره جيمٌ، أي: مسايل الماء (مِنَ الحَرَّةِ) بالحاء المفتوحة والرَّاء المشدَّدة المهملتَين، موضعٌ بالمدينة (كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا) تأكيدٌ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ) بهمزة وصلٍ في الفرع وغيره(1)، وسبق في «المساقاة» [خ¦2359] أنَّ فيه القطع أيضًا (ثُمَّ أَرْسِلْ) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ، أي: الماء (إِلَى جَارِكَ) الأنصاريِّ (فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ) أي: الأنصاريُّ: (يَا رَسُولَ اللهِ؛ آنْ كَانَ) بمدِّ الهمزة في الفرع كأصله(2) مصحَّحًا عليه على الاستفهام، وسبق في «المساقاة» [خ¦2359] أنَّ فيه القصر، أي: لأجل أَنْ كان الزُّبير (ابْنَ عَمَّتِكَ) صفيَّةَ بنت عبدِ المطَّلب حكمت له بالتَّقديم؟ (فَتَلَوَّنَ) تغيَّر (وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) من الغضب لانتهاك حرمة النُّبوَّة (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اسْقِ) بهمزة وصل، زاد في «المساقاة» [خ¦2359] «يا زُبَير» (ثُمَّ احْبِسْ) بهمزة وصل، أي: الماء (حَتَّى يَبْلُغَ) الماء (الجَدْرَ) بفتح الجيم وسكون الدَّال، أي: الجدار، قيل: والمراد به هنا: أصل الحائط، وقيل: أصول الشَّجر، وقيل: جُدُر المشارب -بضمِّ الجيم والدَّال- الَّتي يجتمع فيها، أي: الماء(3) في أصول الثِّمار (فَاسْتَوْعَى) أي: استوفى (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ) كاملًا، بحيث لم يترك منه شيئًا (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةً) بالنَّصب، أي: للسَّعة، أي: مسامحةً (لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ) وتوسيعًا عليهما على سبيل الصُّلح والمجاملة، وفي الفرع كأصله(4): «سعةٍ» بالجرِّ، صفةٌ لسابقه (فَلَمَّا أَحْفَظَ) بهمزةٍ مفتوحةٍ فحاءٍ مهملةٍ ساكنةٍ ففاءٍ فمعجمة(5) أي: أغضب (الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الحُكْمِ) وزعم الخطَّابيُّ: أنَّ هذا من قول الزُّهريِّ، أدرجه في الخبر، وفي ذلك نظر؛ لأنَّ الأصل أنَّه--------------------------------------------
(1) «وغيره»: سقط من (ب).
(2) «كأصله»: مثبتٌ من (د) و (م).
(3) «أي: الماء»: سقط من (م).
(4) «كأصله»: سقط من (د 1) و (ص).
(5) في (د) و (م): «فظاء معجمة».
(1) «وغيره»: سقط من (ب).
(2) «كأصله»: مثبتٌ من (د) و (م).
(3) «أي: الماء»: سقط من (م).
(4) «كأصله»: سقط من (د 1) و (ص).
(5) في (د) و (م): «فظاء معجمة».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 488)