وإنفاذ الوصيَّة، وأتى بـ {أَوْ} الَّتي للإباحة، وهي كقولك(1): جالسِ الحسنَ أو ابنَ سيرين، أي: لك مجالسةُ كلٍّ منهما، اجتمعا أو افترقا.
(وَقَوْلِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، وزاد أبو ذرٍّ: «عز وجل»: ({إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]) خطابٌ يعمُّ المكلَّفين والأماناتِ، وإن نزلت(2) يوم الفتح في عثمان بن طلحة لمَّا أغلق باب الكعبة، وأبى أن يدفع المفتاح ليدخل فيها، فلوى عليٌّ يده، وأخذه منه، فأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يردَّه إليه (فَأَدَاءُ الأَمَانَةِ) الَّذي هو واجبٌ (أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الوَصِيَّةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله في «كتاب الزَّكاة» [خ¦1426] (لَا صَدَقَةَ) كاملة (إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى) لفظ «ظهر» مقحَمٌ، والمديون ليس بغنيٍّ فالوصيَّة الَّتي لها حكم الصَّدقة تُعتَبر(3) بعد الدَّين، قاله الكِرمانيُّ (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (لَا يُوصِي العَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ) أي: سيِّده (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) ممَّا سبق موصولًا في «باب كراهية(4) التَّطاول على الرَّقيق» من «كتاب العتق» [خ¦2554] (العَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ).--------------------------------------------
(1) في (ب): «كقوله».
(2) زيد في (م): «في».
(3) في (ص): «معتبرة».
(4) في (د 1) و (ص) و (ل): «كراهة».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 586)