«أو وقف(1)» (بَعْضَ مَالِه أو بَعْضَ رَقيقِهِ أَوْ) بعض (دَوَابِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ) إذا كان غير مريضٍ، لكن يستحبُّ أن يُبقي لنفسه منه ما يعيش به خوف الحاجة، وقوله: «أو بعض رقيقه» من عطف الخاصِّ على العامِّ.

2757 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة مصغرًا، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ، الإمامُ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ) أبي (كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ) أي: حين تخلَّف عن غزوة تبوك وتِيبَ عليه (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ) أي: أن أخرج (مِنْ مَالِي) بالكليَّة (صَدَقَةً) بالنَّصب مفعولًا له(2)، أي: لأجل التَّصدُّق أو حالًا بمعنى متصدِّقًا (إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ) عليه الصلاة والسلام (أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ) من إنفاقه كلِّه لئلَّا تتضرَّر(3) بالفقر وعدم الصَّبر على الإضافة. قال كعبٌ: (قُلْتُ) يا رسول الله (فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ) واستُدلَّ به على كراهة التَّصدُّق بجميع المال وجواز وقف المنقول(4)، ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد ساقه هنا مختصرًا كما في «باب--------------------------------------------
(1) في (د): «ووقف».
(2) «مفعولًا له»: ليس في (د) و (د 1) و (م).
(3) في (د): «يتضرَّر».
(4) في (ج) و (ل): «وجواز نقل المنقول».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 603)