لأبي ذرٍّ لفظة «يعني»، وقال غيره: محاسبًا ومجازيًا وشاهدًا به، وقد كان المشركون لا يورِّثون النِّساء ولا الصِّغار شيئًا، فأنزل الله ذلك إبطالًا لفعلهم، ثمَّ بيَّن تعالى مقادير ما لكلٍّ بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ(1)} [النساء: 11] إلى آخرها، وسياق «{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى} إلى آخر قوله: {مَّفْرُوضًا}» ثابتٌ في رواية الأَصيليِّ وكريمة. وقال أبو ذرٍّ في روايته(2) بعد قوله: {فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}: «إلى قوله: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}» كذا في «الفرع». وقال في «الفتح»: بعد قوله: «{رُشْدًا}».

(باب وَمَا لِلْوَصِيِّ) سقط لأبي ذرٍّ لفظ «باب»، ولفظ «ما»، فصار: «وللوصي» (أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ اليَتِيمِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ) بضمِّ العين وتخفيف الميم، أي: بقدر حقِّ سعيه وأجرة مثله، ومذهب الشَّافعيَّة: أن يأخذ أقلَّ الأمرين من أجرته ونفقته، ولا يجب ردُّه على الصَّحيح، وقال سعيد بن جُبيرٍ ومجاهدٌ: إذا أكل ثمَّ أيسر قضى، وعن ابن عبَّاسٍ: إن كان ذهبًا أو فضة لم يجز له أن يأخذ منه شيئًا إلَّا على سبيل القرض، وإن كان غير ذلك جاز بقدر الحاجة.

2764 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (هَارُونُ بنُ الأَشْعَثِ) بالشِّين المعجمة والعين المهملة والمثلَّثة، الهَمْدانيُّ الكوفيُّ ثمَّ البخاريُّ، ولم يخرج عنه(3) المؤلِّف سوى--------------------------------------------
(1) «{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (ب): «رواية».
(3) في (د): «له».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 613)