(2) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ) ولغير الكُشْمِيهَنِيِّ: «مجاهدٌ» بالميم صفةٌ لـ «مؤمنٌ» (وَقَوْلُهُ تَعَالَى) بالرَّفع عطفًا على «أفضلُ»: ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ}) استفهامٌ في اللَّفظ، إيجابٌ في المعنى ({تُنجِيكُم}) تخلِّصكم ({مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ}) استئنافٌ مبيِّنٌ للتِّجارة، وهو الجمع بين الإيمان والجهاد، والمراد به: الأمر، وإنَّما جِيءَ به بلفظ الخبر؛ للإيذان بوجوب الامتثال، كأنَّها وُجِدَت وحصلت ({ذَلِكُمْ}) أي: ما ذكر من الإيمان والجهاد ({خَيْرٌ لَّكُمْ}) في(1) أنفسكم وأموالكم ({إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}) العلم ({يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}) جوابٌ للأمر(2) المدلول عليه بلفظ الخبر، قال القاضي: ويبعد جعله جوابًا لـ {هَلْ أَدُلُّكُمْ} لأنَّ مجرَّد دلالته لا يوجب المغفرة ({وَيُدْخِلْكُمْ}) عطفٌ على {يَغْفِرْ لَكُمْ} ({جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ}) ما ذُكِرَ من المغفرة وإدخال الجنة ({الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الصف: 10 - 12]) وفي نسخةٍ بعد قوله: «{مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}» «إلى {الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}».
2786 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة (اللَّيْثِيُّ) بالمثلَّثة (أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله عنه حَدَّثَهُ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟) قال في «الفتح»: لم أقف على اسم السَّائل، وقد سبق أن أبا ذرٍّ سأل عن نحو ذلك، وللحاكم: أيُّ النَّاس أكمل إيمانًا؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مُؤْمِنٌ) أي: أفضل النَّاس مؤمنٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «من».
(2) في (ص) و (م): «الأمر».
2786 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة (اللَّيْثِيُّ) بالمثلَّثة (أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله عنه حَدَّثَهُ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟) قال في «الفتح»: لم أقف على اسم السَّائل، وقد سبق أن أبا ذرٍّ سأل عن نحو ذلك، وللحاكم: أيُّ النَّاس أكمل إيمانًا؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مُؤْمِنٌ) أي: أفضل النَّاس مؤمنٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «من».
(2) في (ص) و (م): «الأمر».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 13)