قبيلةٌ من اليهود (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم): وهذا الحديث أخرجه في «المغازي» [خ¦4117] أيضًا.
(19) (بابُ فَضْلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) أي: فضل من ورد فيه قول الله تعالى، ولأبي ذرٍّ: «عز وجل»: ({وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء}) أي: بل هم أحياء ({عِندَ رَبِّهِمْ}) ذوو زلفى منه ({يُرْزَقُونَ}) من الجنَّة ({فَرِحِينَ}) حالٌ من الضَّمير في {يُرْزَقُونَ} ({بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ}) وهو شرفُ الشَّهادة والفوز بالحياة الأبديَّة، والقرب من الله تعالى والتَّمتُّع بنعيم الجنَّة ({وَيَسْتَبْشِرُونَ}) عطف على {فَرِحِينَ} أي: يُسَرُّون بالبشارة ({بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم}) أي: بإخوانهم المؤمنين الَّذين فارقوهم أحياء فيلحقوا بهم ({مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}) فيمن خلَّفوه(1) من ذرِّيَّتهم ({وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}) على ما خلَّفوا من أموالهم ({يَسْتَبْشِرُونَ}) قال القاضي: كرَّره للتَّوكيد، أو ليعلِّق(2) به ما هو بيانٌ لقوله: {أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ(3)} ويجوز أن يكون الأوَّل بحال(4) إخوانهم، وهذا بحال أنفسهم ({بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ}) ثوابٍ لأعمالهم ({وَفَضْلٍ}) زيادةٍ عليه، كقوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] وتنكيرهما للتَّعظيم ({وَأَنَّ اللّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171]) من جملة المستبشر به، عطف على {فَضْلٍ}. وفي(5) حديث ابن عبَّاس عند الإمام أحمد مرفوعًا: «الشُّهداء على بارق نهرٍ بباب الجنَّة في قبَّةٍ خضراءَ، يخرج عليهم رزقهم بكرةً وعشيًّا» وقال سعيد بن جُبَير: لمَّا دخلوا الجنَّة ورأوا ما فيها من الكرامة للشُّهداء قالوا: يا ليت إخواننا الَّذين في الدُّنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة، فإذا شهدوا القتال؛ باشروها(6) بأنفسهم حتَّى يستشهدوا،--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «خلَّفوهم».
(2) في (ب): «ليتعلَّق»، وفي (م): «لتعلُّق».
(3) «{عَلَيْهِمْ}»: ليس في (ب) و (د)، وضُبِّب عليه في (م).
(4) في (د 1) و (ص): «مجال» وكذا في الموضع اللاحق.
(5) في (د): «ومن».
(6) في (ب) و (س): «باشروه».
(19) (بابُ فَضْلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) أي: فضل من ورد فيه قول الله تعالى، ولأبي ذرٍّ: «عز وجل»: ({وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء}) أي: بل هم أحياء ({عِندَ رَبِّهِمْ}) ذوو زلفى منه ({يُرْزَقُونَ}) من الجنَّة ({فَرِحِينَ}) حالٌ من الضَّمير في {يُرْزَقُونَ} ({بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ}) وهو شرفُ الشَّهادة والفوز بالحياة الأبديَّة، والقرب من الله تعالى والتَّمتُّع بنعيم الجنَّة ({وَيَسْتَبْشِرُونَ}) عطف على {فَرِحِينَ} أي: يُسَرُّون بالبشارة ({بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم}) أي: بإخوانهم المؤمنين الَّذين فارقوهم أحياء فيلحقوا بهم ({مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}) فيمن خلَّفوه(1) من ذرِّيَّتهم ({وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}) على ما خلَّفوا من أموالهم ({يَسْتَبْشِرُونَ}) قال القاضي: كرَّره للتَّوكيد، أو ليعلِّق(2) به ما هو بيانٌ لقوله: {أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ(3)} ويجوز أن يكون الأوَّل بحال(4) إخوانهم، وهذا بحال أنفسهم ({بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ}) ثوابٍ لأعمالهم ({وَفَضْلٍ}) زيادةٍ عليه، كقوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] وتنكيرهما للتَّعظيم ({وَأَنَّ اللّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171]) من جملة المستبشر به، عطف على {فَضْلٍ}. وفي(5) حديث ابن عبَّاس عند الإمام أحمد مرفوعًا: «الشُّهداء على بارق نهرٍ بباب الجنَّة في قبَّةٍ خضراءَ، يخرج عليهم رزقهم بكرةً وعشيًّا» وقال سعيد بن جُبَير: لمَّا دخلوا الجنَّة ورأوا ما فيها من الكرامة للشُّهداء قالوا: يا ليت إخواننا الَّذين في الدُّنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة، فإذا شهدوا القتال؛ باشروها(6) بأنفسهم حتَّى يستشهدوا،--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «خلَّفوهم».
(2) في (ب): «ليتعلَّق»، وفي (م): «لتعلُّق».
(3) «{عَلَيْهِمْ}»: ليس في (ب) و (د)، وضُبِّب عليه في (م).
(4) في (د 1) و (ص): «مجال» وكذا في الموضع اللاحق.
(5) في (د): «ومن».
(6) في (ب) و (س): «باشروه».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 55)