شهداء(1) فيقال: انظروا، فإن كان جراحتهم كجراح الشُّهداء تسيل دمًا كريح المسك فهم شهداء، فيجدونهم كذلك».
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦5732]، ومسلمٌ في «الجهاد».
(31) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «عز وجل»: ({لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ}) عن الجهاد ({مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}) في موضع الحال من القاعدين أو من الضَّمير الَّذي فيه و {مِنَ} للبيان، والمراد بالجهاد غزوة بدر، قاله ابن عبَّاسٍ. وقال مقاتلٌ: غزوة تبوك ({غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ}) برفع {غَيْرُ} صفة للقاعدين، والضَّرر كالعمى والعرج والمرض ({وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ}) عطفٌ على قوله: {الْقَاعِدُونَ} أي(2): لا مساواة بينهم وبين من قعد عن الجهاد من غير علَّةٍ، وفائدته تذكير ما بينهما من التَّفاوت؛ ليرغب القاعد في الجهاد رفعًا لرتبته وأنفةً عن انحطاط منزلته ({فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً}) نصبٌ بنزع الخافض، أي: بدرجةٍ، والجملة موضِّحةٌ للجملة الأولى الَّتي فيها عدم استواء القاعدين والمجاهدين، كأنَّه قيل: ما بالهم(3) لا يستوون؟ فأُجيبَ بقوله: {فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ} ({وَكُلاًّ}) من القاعدين والمجاهدين ({وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى}) المثوبة الحسنى؛ وهي الجنَّة لحسن عقيدتهم وخلوص نيَّتهم، وإنَّما التَّفاوت في زيادة(4) العمل المقتضي لمزيد الثَّواب ({وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ}) كأنَّه قيل(5): وأعطاهم زيادةً على القاعدين {أَجْرًا عَظِيمًا} وأراد بقوله: (إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 95 - 96]) تمام الآية،--------------------------------------------
(1) في (ص): «الشُّهداء».
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) في (د): «ما لهم».
(4) «زيادة»: مثبتٌ من (د) و (س).
(5) في (ص): «قال».
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦5732]، ومسلمٌ في «الجهاد».
(31) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «عز وجل»: ({لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ}) عن الجهاد ({مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}) في موضع الحال من القاعدين أو من الضَّمير الَّذي فيه و {مِنَ} للبيان، والمراد بالجهاد غزوة بدر، قاله ابن عبَّاسٍ. وقال مقاتلٌ: غزوة تبوك ({غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ}) برفع {غَيْرُ} صفة للقاعدين، والضَّرر كالعمى والعرج والمرض ({وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ}) عطفٌ على قوله: {الْقَاعِدُونَ} أي(2): لا مساواة بينهم وبين من قعد عن الجهاد من غير علَّةٍ، وفائدته تذكير ما بينهما من التَّفاوت؛ ليرغب القاعد في الجهاد رفعًا لرتبته وأنفةً عن انحطاط منزلته ({فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً}) نصبٌ بنزع الخافض، أي: بدرجةٍ، والجملة موضِّحةٌ للجملة الأولى الَّتي فيها عدم استواء القاعدين والمجاهدين، كأنَّه قيل: ما بالهم(3) لا يستوون؟ فأُجيبَ بقوله: {فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ} ({وَكُلاًّ}) من القاعدين والمجاهدين ({وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى}) المثوبة الحسنى؛ وهي الجنَّة لحسن عقيدتهم وخلوص نيَّتهم، وإنَّما التَّفاوت في زيادة(4) العمل المقتضي لمزيد الثَّواب ({وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ}) كأنَّه قيل(5): وأعطاهم زيادةً على القاعدين {أَجْرًا عَظِيمًا} وأراد بقوله: (إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 95 - 96]) تمام الآية،--------------------------------------------
(1) في (ص): «الشُّهداء».
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) في (د): «ما لهم».
(4) «زيادة»: مثبتٌ من (د) و (س).
(5) في (ص): «قال».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 80)