إليه، فلا يمتنع أن يكون ابن رواحة قال: «اللهمَّ» بألفٍ ولامٍ على جهة الخَزم، يعني بالخاء(1) المعجمة والزَّاي، وهو الزِّيادة على أوَّل البيت حرفًا فصاعدًا إلى أربعة، وكذا على أوَّل النِّصف الثَّاني حرفًا أو اثنين على الصَّحيح، هذا أمرٌ لا نزاع فيه بين العَروضيِّين، ولم يقل أحدٌ منهم بامتناعه وإن لم يستحسنوه، ولا قال أحدٌ إنَّ الخَزم يقتضي إلغاء ما هو فيه، حتَّى إنَّه لا يُعَدُّ شعرًا، نعم، الزِّيادة لا يُعتَدُّ بها في الوزن، ويكون ابتداء النَّظم ما بعدها، فكذا ما نحن فيه. انتهى. وقال ابن بطَّالٍ: ليس هو من قوله عليه الصلاة والسلام، ولو كان لم يكن به شاعرًا، وإنَّما يسمَّى به مَن قَصدَ صناعته، وعلم السَّبب والوتد وجميعَ معايبه(2) من الزِّحاف والخَزم والقَبض ونحو ذلك. انتهى. وفيه نظرٌ لأنَّ شعراء العرب لم يكونوا يعلمون ما ذكره من ذلك (فَقَالُوا) الأنصار والمهاجرة حال كونهم (مُجِيبِينَ لَهُ) عليه الصلاة والسلام: (نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بايَعْنا» (مُحَمَّدًا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِيْنَا أَبَدًا).

(34) (بابُ) ذكر (حَفْرِ الخَنْدَقِ) حول المدينة.

2835 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمَين، بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، عبد الله بن عمرٍو المقعدُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن صهيبٍ البصريُّون (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ) في غزوة الأحزاب (يَحْفِرُونَ--------------------------------------------
(1) في (ص): «بفتح الخاء».
(2) في (د) و (م): «معانيه» كذا في فتح الباري.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 86)