سهلةَ، أو اسمها: رميلة، أو الغُمَيصاء، وهي أمُّ أنسٍ (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ) أمَّهاتِ المؤمنين رضي الله عنهن (فَقِيلَ لَهُ) أي: لِمَ تخصُّ أمَّ سُليمٍ بكثرة الدُّخول إليها؟ ولم يُسمَّ القائل (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا) حرام بن ملحان يوم بئر(1) معونَة (مَعِي) أي(2): في عسكري أو على أمري و(3) في طاعتي؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام لم يشهد بئر معونَة كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في «المغازي» [خ¦4086] [خ¦4088] [خ¦4090] [خ¦4091] وتعليل الكِرمانيِّ دخوله عليه الصلاة والسلام على أمِّ سُليم بأنَّها كانت خالته من الرَّضاعة أو النَّسب، وأنَّ المحرميَّة سببٌ لجواز الدُّخول لا يحتاج إليه لأنَّ مِن خصائصه عليه الصلاة والسلام جواز الخلوة بالأجنبيَّة لثبوت عصمته.
وقد ظهرت مطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه عليه الصلاة والسلام خلف أخاها في أهله بخيرٍ بعد وفاته، وحُسْن العهد من الإيمان، وكفى بجبر الخاطر والتودُّد خيرًا، لا سيما من سيِّد الخلق صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل».

(39) (باب التَّحَنُّطِ) أي: استعمال الحنوط وهو ما يُطيَّب به الميت (عِنْدَ القِتَالِ).

2845 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) أبو محمَّدٍ الحجبيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) بن الحارث الهُجَيميُّ -بضمِّ الهاء وفتح الجيم- قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله(4) (عَنْ--------------------------------------------
(1) في (م): «ببئر».
(2) في (د): «أو».
(3) في (م): «أو».
(4) زيد في (د): «بن موسى» وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 99)