فيه الذَّكر، والجمع: أحجارٌ وحجورٌ، لكن روى ابن عديٍّ في «الكامل» من حديث عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «ليس في حجرةٍ ولا بغلةٍ زكاةٌ». وهذا يدلُّ على أنَّه يقال: حجرة بالهاء (فَسَأَلَهُمْ) أي: سأل أبو قتادة أصحابه المحرمين (أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا) أن يناولوه (فَتَنَاوَلَهُ، فَحَمَلَ) أبو قتادة على الحمار (فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ) منه (فَأَكَلُوا، فَقَدِمُوا) بالقاف، ولأبوي ذَرٍّ -في نسخةٍ- والوقت(1) والأَصيليِّ: «فندموا» بالنُّون بدل القاف من النَّدامة. أي: ندموا على أكله لكونهم محرمين (فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ) صلى الله عليه وسلم، وكان قد سبقهم، وسألوه عن حكم أكله (قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَهَا).
وهذا الحديث قد سبق بمعناه في «الحجِّ» [خ¦1821] بدون تسميةِ فرس أبي قتادة، ووقع في «سيرة ابن هشامٍ»: أنَّ اسمها: الحَزْوة(2) -بفتح الحاء المهملة وسكون الزَّاي بعدها واوٌ- والَّذي في «الصَّحيح» هو الصَّحيح، أو يكون لها(3) اسمان.

2855 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى) بفتح الميم وسكون العين المهملة، آخره نونٌ، القزَّاز -بالقاف وتشديد الزَّاي الأولى- المدنيُّ(4) قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة، و «عبَّاس»: بالموحَّدة، آخره سينٌ مهملةٌ، و «سَهْل»: بفتح السِّين المهملة وسكون الهاء، ابن سعدٍ السَّاعديُّ (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ) أنَّه (قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَائِطِنَا) بستاننا (فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: اللُّحَيْفُ) بضمِّ اللَّام وفتح الحاء المهملة وسكون--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ وأبي الوقت». والذي في اليونينية بدل العزو إلى نسخة عزى إلى: «ح».
(2) في (د): «الحزو».
(3) في (د): «له».
(4) في (ص): «المديني». ولم نجد من نسبه هكذا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 112)