ممدودًا ويقصر، مكانٌ خارجَ المدينة (إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ) بفتح الواو، والثَنِيَّة -بفتح المثلَّثة وكسر النُّون وتشديد التَّحتيَّة- أعلى الجبل أو الطَّريق فيه أو غير ذلك، وسُمِّيت بذلك لأنَّ الخارج من المدينة يمشي معه المودِّعون إليها (وَأَجْرَى) أي: سابق عليه الصلاة والسلام (مَا لَمْ يُضَمَّرْ) من الخيل (مِنَ الثَّنِيَّةِ) المذكورة (إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) بتقديم الزَّاي المضمومة على الرَّاء، آخره قافٌ مصغَّرًا، قبيلةٌ من الأنصار، وأُضيفَ المسجد إليهم لصلاتهم فيه، فالإضافة إضافة تعريفٍ لا ملكٍ (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما: (وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى) أي: سابقَ.
(قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن الوليد العدنيُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر العمريُّ، ومراد المؤلِّف من هذا بيان تصريح الثَّوريِّ عن شيخه بالتَّحديث، بخلاف الرِّواية الأولى فإنَّها بالعنعنة (قَالَ سُفْيَانُ) الثَّوريُّ بالسَّند السَّابق: (بَيْنَ الحَفْيَاءِ) ولأبي ذَرٍّ: «من الحفياء» (إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَبَيْنَ ثَنِيَّةِ) بالجرِّ، ولأبي ذَرٍّ: «ثنيَّةَ» بالفتح (إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «أجرى» وقد مضى في «باب هل يقال مسجد بني فلان»؟ من «كتاب الصَّلاة» [خ¦420].

(57) ‌‌(بابُ إِضْمَارِ الخَيْلِ لِلسَّبْقِ) أي: إهزالها لأجل السَّبق، وسبقت كيفية ذلك في الباب السَّابق.
2869 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ(1)) نسبه(2) لجدِّه، واسم أبيه: عبد الله اليربوعيُّ الكوفيُّ--------------------------------------------
(1) في (ص): «يوسف»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (د): «نُسِبَ».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 132)