أيُّهما سبق أخذ الجُعْل من صاحبه، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد والجمهور، ومنع المالكيَّة إخراج السَّبق منهما ولو بمحلِّلٍ ولم يعرف مالكٌ المحلِّل. لنا: ما رواه أبو داود وابن ماجه من رواية سفيان بن حسين، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «من أدخل فرسًا بين فرسَين، يعني(1): وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمارٍ، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمارٌ» ولم ينفرد به سفيان بن حسين كما زعم بعضهم، فقد رواه أبو داود أيضًا من طريق سعيد بن بشيرٍ عن الزُّهريِّ.

(59) ‌‌(بابُ نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «وقال» (ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما: (أَرْدَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةَ) بن زيدٍ (عَلَى القَصْوَاءِ) بفتح القاف وسكون الصَّاد المهملة ممدودًا، اسم ناقته صلى الله عليه وسلم، وهذا طرفٌ من حديثٍ وصله في «الحجِّ» [خ¦1544]. (وَقَالَ المِسْوَرُ) بن مخرمة، فيما وصله في «باب الشُّروط في الجهاد» من «كتاب الشُّروط» [خ¦2731] مطوَّلًا: (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا خَلأَتِ القَصْوَاءُ) أي: ما حرنت(2).
2871 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ) بن عمرٍو الأزديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم(3) الفزاريُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهَا: العَضْبَاءُ) بعينٍ مهملةٍ مفتوحةٍ فضادٍ معجمةٍ ساكنةٍ ممدودًا.--------------------------------------------
(1) «يعني»: ليس في (د).
(2) في غير (د): «حزنت».
(3) «إبراهيم»: سقط من (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 136)