صفة ناقةٍ واحدةٍ، فسمَّاها كلُّ واحدٍ منهم بما تخيَّل، وبذلك جزم الحربيُّ، ويؤيِّد ذلك ما رُوِيَ في حديث عليٍّ حين بعثه عليه الصلاة والسلام ببراءة. فروى ابن عبَّاسٍ: أنَّه ركب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء، وروى جابرٌ: العضباء، ولغيرهما: الجدعاء، فهذا يصرِّح أنَّ الثلاثة صفة ناقةٍ واحدةٍ، لأنَّ القصَّة واحدةٌ.

(60) ‌‌(بابُ الغَزْوِ عَلَى الحَمِيرِ) كذا(1) وقع للمُستملي وحده من غير ذكر حديثٍ، ويناسبه حديث معاذٍ السَّابق: كنت رِدف النبيِّ صلى الله عليه وسلم على حمارٍ يقال له: عفير [خ¦2856]. فيحتمل أنَّ المؤلِّف رحمه الله تعالى بيَّض له ليكتبه من غير الطريق السابقة كعادته، فاخترمته المنيَّة قبل، وضمَّ النسفيُّ هذه الترجمة لتاليتها(2) فقال: «باب الغزو على الحمير وبغلة النبيِّ صلى الله عليه وسلم». واستُشكِل لأنَّه لا ذكر للحمير في حديثَي الباب. وأُجيب: باحتمال أن يؤخذ حكم الحمار من البغلة، أو أنَّ المؤلِّف بيَّض له.
(61) (بابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم البَيْضَاءِ، قاله أنسٌ) في حديثه الطَّويل في قصَّة حُنَينٍ [خ¦4337] (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن بن سعدٍ السَّاعديُّ، في حديثه الطَّويل في غزوة تبوك السَّابق موصولًا في أواخر «الزَّكاة» [خ¦1481] (أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ) بفتح الهمزة وسكون التَّحتيَّة: مدينةٌ على(3) ساحل البحر بين مصرَ ومكَّة في قول أبي عُبيدٍ، وقال غيره: هي آخر الحجاز وأوَّل الشَّام، بينها وبين المدينة خمسَ عشرةَ مرحلةً، واسم ملكها: يوحنَّا بن رُؤبة(4)، واسم أمِّه: العَلْماء--------------------------------------------
(1) «كذا»: ليس في (د).
(2) في (ص): «لتاليها».
(3) في (د): «في».
(4) في (ص): «روية».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 139)