عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ) هو قُزْمان، بضمِّ القاف وسكون الزَّاي، بعدها ميمٌ فألفٌ فنونٌ (لَا يَدَعُ لَهُمْ) أي: للمشركين (شَاذَّةً) بشينٍ معجمةٍ، وبعد الألف ذالٌ معجمةٌ مشدَّدةٌ (وَلَا فَاذَّةً) بالفاء والذَّال المعجمة أيضًا، والأولى الَّتي تكون مع الجماعة ثمَّ تفارقهم، والأخرى الَّتي لم تكن قد اختلطت بهم أصلًا، أي: أنَّه لا يرى شيئًا إلَّا أتى عليه فقتله. والتَّأنيث إمَّا أن يكون للمبالغة، كعلَّامة ونسَّابة، أو نعت لمحذوفٍ، أي: لا يترك لهم نسمةً شاذَّةً (إِلَّا اتَّبَعَهَا، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ) أي: قائلٌ، وعند الكُشْمِيهَنِيِّ في «المغازي» [خ¦4203] «فقلت» فإن كانت محفوظةً؛ فهو سهلٌ الساعديُّ: (مَا أَجْزَأَ) بجيمٍ وزايٍ فهمزةٍ أي: ما أغنى (مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ) أي: قُزْمان (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بوحيٍ من الله له: (أَمَا) بتخفيف الميم، استفتاحيَّةٌ، فتكسر الهمزة من قوله: (إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) لنفاقه في الباطن (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو أكثم بن أبي الجَوْن الخزاعيُّ: (أَنَا صَاحِبُهُ) أي: أصحبه وألازمه لأنظر السَّبب الَّذي به يَصير(1) من أهل النَّار، فإنَّ فعله في الظَّاهر جميلٌ، وقد أخبره(2) صلى الله عليه وسلم أنَّه من أهل النَّار، فلا بدَّ له من سببٍ عجيبٍ (قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بالأَرْضِ(3) وَذُبَابَهُ) أي: طرفه الَّذي يضرب به (بَيْنَ ثَدْيَيْهِ) بفتح المثلَّثة، تثنية ثدي (ثُمَّ تَحَامَلَ) أي: مال (عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَخَرَجَ الرَّجُلُ) أكثم (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا) بمدِّ الهمزة وكسر النُّون، أي: الآن (أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ. فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا) بضمِّ الجيم (شَدِيدًا(4)،--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «يصير به».
(2) في (د): «أخبر».
(3) في (ب) و (س): «في الأرض» والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة».
(4) «شديدًا»: ليس في (د) و (ص).
(1) في (ب) و (س): «يصير به».
(2) في (د): «أخبر».
(3) في (ب) و (س): «في الأرض» والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة».
(4) «شديدًا»: ليس في (د) و (ص).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 172)