عبد الله الأسلميُّ (رضي الله عنه، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَفَرٍ) عدَّةٍ من رجالٍ(1)، من ثلاثةٍ إلى عشرة (مِنْ أَسْلَمَ) القبيلة المشهورة، وهي بلفظ: أَفْعَل التَّفضيل، من السَّلامة حال كونهم (يَنْتَضِلُونَ) بالضَّاد المعجمة، أي: يترامون، والنِّضال: الرَّمي مع الأصحاب. قال الجوهريُّ: يقال: ناضلت فلانًا فنضلته إذا غلبته، وانتضل القوم، وتناضلوا، أي: رمَوا للسَّبق (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ(2)) أي: يا بني إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وهو أبو العرب، ففيه -كما قال الخطَّابيُّ-: أنَّ أهل اليمن من ولده، أو أراد بُنوَّة القوَّة؛ لأنَّهم رموا مثل رميه، ورُجِّح على الأوَّل، لما سيأتي إن شاء الله تعالى في «مناقب قريش» [خ¦3507] (فَإِنَّ أَبَاكُمْ) إسماعيل عليه الصلاة والسلام (كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ). وفي حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان في «صحيحه»: «ارموا وأنا مع ابن الأدرع» واسمه: محجن كما عند الطَّبرانيِّ، وقيل: سلمة كما عند ابن منده قال: و «الأدرع» لقبٌ(3)، واسمه: ذكوان (قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ) من(4) الرَّمي، والباء في «بأيديهم» زائدةٌ في المفعول (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟!) ذكر ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فروة(5) الأسلميِّ، عن أشياخٍ من قومه من الصَّحابة قال: بينا محجن بن الأدرع يناضل رجلًا من أسلم يقال له: نضلة … الحديث. وفيه: فقال نضلة وألقى قوسه من يده: والله لا أرمي معه وأنت معه، وفيه: فقال نضلة: لا يُغلبُ من كنت معه (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «فقال» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ارْمُوا فَأَنَا) بالفاء (مَعَكُمْ كُلِّكُمْ) بجرِّ اللَّام تأكيدًا(6) للضَّمير المجرور. واستُشكِل(7) كونه صلى الله عليه وسلم مع الفريقين وأحدهما مغلوبٌ. وأجاب الكِرمانيُّ: بأنَّ المراد بالمعيَّة معيَّةُ القصد إلى الخير وإصلاح النِّيَّة والتَّدرُّب فيه للقتال.--------------------------------------------
(1) في (م): «الرِّجال».
(2) «إسماعيل»: ليس في (د).
(3) في (د): «لقبه».
(4) في (ب): «عن».
(5) في غير (د): «قرة» وليس بصحيحٍ.
(6) في (د): «تأكيدٌ».
(7) في (ب): «يستشكل».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 175)