بن مسعودٍ الهذليِّ المدنيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) إلى مكَّة في غزوة فتحها يوم الأربعاء بعد العصر (فِي رَمَضَانَ) لعشرٍ مضين منه (فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ) بفتح الكاف ودالين مهملتَين الأولى مكسورةٌ على وزن: رغيف، عينٌ جاريةٌ على نحو مرحلتين من مكَّة، وهو ما بين قُدَيد وعُسْفَان (أَفْطَرَ) وفي رواية النَّسائيِّ: حتَّى أتى قديدًا، ثمَّ أتى بقدحٍ من لبنٍ فشرب فأفطر هو وأصحابه.
(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة بالسَّند السَّابق: (قَالَ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله السَّابق قريبًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (وَسَاقَ الحَدِيثَ) بطوله كما سبق عند المؤلِّف في «باب إذا صام أيَّامًا من رمضان» في «كتاب الصِّيام» [خ¦1944] وأفاد في هذه: أنَّ الزُّهريَّ رواه عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بالإخبار، بخلاف الأولى فبالعنعنة، وزاد المُستملي هنا(1): «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «هذا قول الزُّهريِّ» محمَّد بن مسلمٍ، ولعلَّ مذهبه أنَّ طروء السَّفر في رمضان لا يبيح الفطر(2)؛ لأنَّه شهد الشَّهر في أوَّله، فهو كطروئه في أثناء اليوم. قال المؤلِّف: «وإنَّما يقال» أي: «يؤخذ(3) بالآخَرِ مِن فِعْلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم»؛ لأنَّه ناسخٌ للأوَّل، وقد أفطر عند الكَدِيد، وهو أفضل في(4) السَّفر، لأنَّه إنَّما يفعل في المخيَّر فيه الأفضل. نعم، إن لم يتضرَّر بالصَّوم فهو أفضل عند الشَّافعيَّة، وفيه ردٌّ على من كره السَّفر في رمضان.
(107) (بابُ) بيان مشروعيَّة (التَّوْدِيعِ) عند السَّفر من المسافر للمقيم، ومن المقيم للمسافر.--------------------------------------------
(1) «هنا»: ليس في (د).
(2) في (د 1) و (ص): «الإفطار».
(3) في (ل): «وإنَّما يقال: يؤخذ».
(4) «في»: مثبتٌ من (د).
(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة بالسَّند السَّابق: (قَالَ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله السَّابق قريبًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (وَسَاقَ الحَدِيثَ) بطوله كما سبق عند المؤلِّف في «باب إذا صام أيَّامًا من رمضان» في «كتاب الصِّيام» [خ¦1944] وأفاد في هذه: أنَّ الزُّهريَّ رواه عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بالإخبار، بخلاف الأولى فبالعنعنة، وزاد المُستملي هنا(1): «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «هذا قول الزُّهريِّ» محمَّد بن مسلمٍ، ولعلَّ مذهبه أنَّ طروء السَّفر في رمضان لا يبيح الفطر(2)؛ لأنَّه شهد الشَّهر في أوَّله، فهو كطروئه في أثناء اليوم. قال المؤلِّف: «وإنَّما يقال» أي: «يؤخذ(3) بالآخَرِ مِن فِعْلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم»؛ لأنَّه ناسخٌ للأوَّل، وقد أفطر عند الكَدِيد، وهو أفضل في(4) السَّفر، لأنَّه إنَّما يفعل في المخيَّر فيه الأفضل. نعم، إن لم يتضرَّر بالصَّوم فهو أفضل عند الشَّافعيَّة، وفيه ردٌّ على من كره السَّفر في رمضان.
(107) (بابُ) بيان مشروعيَّة (التَّوْدِيعِ) عند السَّفر من المسافر للمقيم، ومن المقيم للمسافر.--------------------------------------------
(1) «هنا»: ليس في (د).
(2) في (د 1) و (ص): «الإفطار».
(3) في (ل): «وإنَّما يقال: يؤخذ».
(4) «في»: مثبتٌ من (د).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 242)