2976 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) بن كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ) أي: ابن مطعمٍ (قَالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ) بن عبد المطَّلب (يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ) بن العوَّام (رضي الله عنهما: هَهُنَا) أي: بالحجون (أَمَرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ؟) بفتح التَّاء وضمِّ الكاف، وتمامه: قال: نعم. والحديث مطوَّلًا في «غزوة الفتح» يأتي(1) إن شاء الله تعالى مع مباحثه [خ¦4280] وفيه أنَّ الرَّاية لا تركز إلَّا بإذن الإمام؛ لأنَّها علامةٌ عليه وعلى مكانه، فلا ينبغي أن يتصرَّفَ فيها إلَّا بأمره.

(122) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) أي: مسافته (وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ) ولأبي ذَرٍّ: «وقول الله عز وجل»: ({سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ} [آل عمران: 151]) قال أهل التَّفسير: يريد ما قذف في قلوبهم من الخوف يوم الأحزاب حتَّى تركوا القتال ورجعوا من غير سببٍ، زاد في غير رواية أبي ذرٍّ: «{بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ}» أي: بسبب إشراكهم به (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «قاله» أي: نصره عليه الصلاة والسلام بالرُّعب (جَابِرٌ) ممَّا وصله المؤلِّف في أوَّل «كتاب التَّيمُّم» [خ¦335] (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) ولفظه: «أُعطِيت خمسًا لم يُعطهُنَّ أحدٌ قبلي، نُصِرتُ بالرُّعب مسيرة شهرٍ» الحديث. وإنَّما اقتصر على الشَّهر؛ لأنَّه لم يكن بينه وبين الممالك الكبار كالشَّام والعراق ومصر أكثر من شهرٍ، وليس المراد بالخصوصيَّة مجرَّد حصول الرُّعب، بل هو و(2) ما ينشأ عنه من الظَّفَر بالعدوِّ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «والحديث يأتي مطوَّلًا … ».
(2) «و»: ليس في (م).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 272)