النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ) نحر (إِبِلِهِمْ؟) أي: بقاؤهم يسيرٌ لغلبة الهلاك على الرِّجال، وقول ابن حجرٍ والدَّمامينيِّ تبعًا للزَّركشيِّ: وهذا أخذه عمر رضي الله عنه من نهي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحُمُر الأهليَّة يوم خيبر؛ استبقاءً لظهورها ليحمل عليها المسلمين، ويحمل(1) أزوادهم، تعقَّبه صاحب «اللَّامع» بأنَّ الرَّاجح تحريم الحمر لعينها (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «فقال» (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ) قال ابن حجرٍ: أي: هم يأتون ولذلك رفعه، وتعقَّبه العينيُّ فقال: كونه حالًا أوجه على ما لا يخفى (فَدَعَا) صلى الله عليه وسلم (وَبَرَّكَ) بتشديد الرَّاء، أي: دعا بالبركة (عَلَيْهِ) أي: على الطَّعام، ولأبي ذَرٍّ عن(2) المُستملي: «عليهم» على الأزواد (ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ) بالحاء المهملة(3) والمثلَّثة، أي: أخذوا بالحَثَيَات لكثرته، أي: حفنوا بأيديهم من ذلك (حَتَّى فَرَغُوا) من حاجتهم (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ) إشارة إلى أنَّ ظهور المعجزة يؤيِّد الرِّسالة. ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «خفَّتْ أزواد النَّاس».
(124) (بابُ حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ) عند تعذُّر حمله على الدَّوابِّ.--------------------------------------------
(1) في (م): «وليحمل».
(2) زيد في (د): «الحَمُّويي، و»، وليس بصحيحٍ.
(3) «المهملة»: ليس في (م).
(124) (بابُ حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ) عند تعذُّر حمله على الدَّوابِّ.--------------------------------------------
(1) في (م): «وليحمل».
(2) زيد في (د): «الحَمُّويي، و»، وليس بصحيحٍ.
(3) «المهملة»: ليس في (م).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 278)