(عَبْدُ الرَّحْمَنِ) وهذا موضع التَّرجمة (فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة؛ مكانٌ معروفٌ خارج مكَّة، وهو على أربعة أميالٍ من مكَّة إلى جهة المدينة، كما نقله الفاكهيُّ، وزاد أبو داود في روايته: «فإذا هبطتَ بها من الأكمة فلتحرمْ(1)، فإنَّها عمرةٌ متقبَّلةٌ» وروى الفاكهيُّ من طريق محمَّد بن عميرٍ قال: إنَّما سُمِّي التَّنعيم؛ لأنَّ الجبل الَّذي عن يمين الدَّاخل يقال له: ناعم، والذي عن اليسار يقال له: منعم، والوادي: نعمان (فَانْتَظَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَتْ).

2985 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا عبد الله بن محمَّدٍ» أي: المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) بفتح العين وسكون الميم، ولأبي ذَرٍّ: «هو ابن دينار» (عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ) بفتح العين والهمزة، ابن أبي أوسٍ الثَّقفيِّ الطَّائفيِّ التَّابعيِّ، وليس بصحابيٍّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أُرْدِفَ) أختي (عَائِشَةَ) رضي الله عنها (وَأُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ) بضمِّ الهمزة من أُردف وأُعمرها.
فإن قلت: ما وجه دخول هذين الحديثين هنا؟ أُجيبَ: باحتمال أن يكون من قوله عليه الصلاة والسلام: «جهادكنَّ الحجُّ».

(126) (بابُ الاِرْتِدَافِ فِي) سفر (الغَزْوِ وَ) سفر (الحَجِّ).

2986 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ «ابن سعيدٍ» قال: (حَدَّثَنَا--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «بها».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 281)