المرويُّ في «مسلمٍ» لأنَّ بلالًا مثبتٌ، فهو مقدَّمٌ على النَّافي. نعم، رُوِيَ عن أسامة إثباتها كما عند أحمد والطَّبرانيِّ، ولا تناقض في(1) روايتَيه؛ لأنَّ النَّفي بالنِّسبة لما في علمه، لكونه لم يرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حين صلَّى لاشتغاله في ناحيةٍ من نواحي الكعبة، أو لإتيانه بما يمحو به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الصُّور الَّتي كانت بالكعبة، والإثباتُ أخبره به(2) غيره، فرواه عنه.

(128) (بابُ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ) للرَّاكب (وَنَحْوِهِ) كالإعانة(3) على الرُّكوب.

2989 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (إِسْحَاقُ) هو ابن منصور بن بهرام الكوسج المروزيُّ، كما رجَّحه الحافظ ابن حجرٍ، قال: (أَخْبَرَنَا(4) عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بسكون ثانيه (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابن منبِّهٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كُلُّ سُلَامَى) بضمِّ السِّين وفتح الميم، مقصورًا: الأنملة من أنامل الأصابع (مِنَ النَّاسِ) أو كلُّ عظمٍ مجوَّفٍ من صغار العظام. قال التُّوربشتيُّ: وفي معناه: خُلِقَ الإنسان على ثلاث مئةٍ وستِّين مفصلًا، عليه أن يتصدَّق عن كلِّ مفصلٍ بصدقةٍ. وقال في «الفتح»: والمعنى: على كلِّ مسلمٍ مكلَّفٍ بعدد كلِّ مفصلٍ من عظامه صدقةٌ لله تعالى شكرًا له بأن جعل لعظامه مفاصل يتمكَّن بها من القبض والبسط، وخُصَّت بالذِّكر لما في التَّصرُّف بها من دقائق الصَّنائع الَّتي اختصَّ بها--------------------------------------------
(1) في (ص): «بين».
(2) «به»: ليس في (م).
(3) في (م): «للإعانة».
(4) في (م): «حدَّثنا».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 284)