عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى(1) أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرْآنِ) أي: بالمصحف (إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ) خوفًا من الاستهانة به، واستدلَّ به: على منع بيع المصحف من الكافر لوجود العلَّة، وهي التَّمكُّن من الاستهانة به، وكذا كتب فقهٍ فيها آثار السَّلف، بل قال السُّبكيُّ: الأحسن أن يقال: كتب علمٍ وإن خلت عن الآثار تعظيمًا للعلم الشَّرعيِّ. قال ولده الشَّيخ تاج الدِّين: وقوله: «تعظيمًا للعلم الشَّرعيِّ» يفيد جواز بيع الكافر كتب علومٍ غير شرعيَّةٍ، وينبغي المنع من بيع ما يتعلَّق منها بالشَّرع، ككتب النَّحو واللُّغة. انتهى.
فإن قلت: ما الجمع بين هذا وبين كتابه عليه الصلاة والسلام إلى هرقل من قوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} الاية [آل عمران: 70]؟ أُجيبَ: بأنَّ المراد بالنهي حمل المجموع، أو المتميّز، والمكتوب لهرقل إنَّما هو في ضمن كلامٍ آخرَ غير القرآن.

(130) (بابُ) مشروعيَّة (التَّكْبِيرِ عِنْدَ الحَرْبِ).

2991 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ أَيُّوبَ) هو(2) السَّختيانيُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَبَّحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ) لا تضادَّ بين هذا وبين(3) قوله في رواية حُمَيدٍ عن أنسٍ: «أنَّهم قدموا ليلًا» [خ¦610] فإنَّه يُحمَل على أنَّهم--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «عن»، وليس بصحيحٍ.
(2) «هو»: مثبتٌ من (م).
(3) «بين»: ليس في (ب) و (س).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 288)