تدخل فيه الفرائض الَّتي شأنها(1) أن يعمل بها، وهو صحيحٌ إذا عجز عن جملتها أو بعضها(2) بالمرض كُتِبَ له أجر ما عجز عنه فعلًا، لأنَّه قام به عزمًا أن لو كان صحيحًا، حتَّى صلاة الجالس في الفرض لمرضه يُكتَب له عنها أجر صلاة القائم. انتهى. وهذا ذكره في «المصابيح» من غير عزوٍ ساكتًا عليه، وتعقَّبه صاحب «الفتح» فقال(3): وليس اعتراضه بجيِّدٍ لأنَّهما لم يتواردا(4).

(135) (بابُ) حكم (السَّيْرِ) حال كون السَّائر (وَحْدَهُ) من غير رفيقٍ معه؛ هل يُكْرَه أم لا؟

2997 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) بضمِّ الحاء وفتح الميم، عبد الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رضي الله عنهما يَقُولُ: نَدَبَ) أي: دعا (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ يَوْمَ) غزوة (الخَنْدَقِ) وهي الأحزاب، سبق في «فضل الطَّليعة» [خ¦2846] «من يأتيني بخبر القوم؟» ويأتي إن شاء الله تعالى في «مناقبه» [خ¦3720] «من يأتيني بخبر بني قريظة؟» (فَانْتَدَبَ) أي: أجاب (الزُّبَيْرُ) بن العوَّام رضي الله عنه (ثُمَّ نَدَبَهُمْ) عليه الصلاة والسلام ثانيًا (فَانْتَدَبَ) أي: أجاب(5) (الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ) عليه الصلاة والسلام ثالثًا (فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ) زاد في رواية أبي ذرٍّ: «ثلاثًا» وفيه شدَّة شجاعته رضي الله عنه (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا) بفتح الحاء المهملة منوَّنًا، أي: خاصَّةً من أصحابه (وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ) قال الزَّجَّاج:--------------------------------------------
(1) في (د): «شأنه» كذا في مصابيح الجامع.
(2) «أو بعضها»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) في (د): «فإنَّه قال».
(4) أي على محلٍّ واحد، كما في «الفتح».
(5) «أي: أجاب»: ليس في (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 296)