(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟) زاد في الرِّواية الأولى [خ¦3031] «فإنَّه قد آذى الله ورسوله» (فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) الأنصاريُّ أخو بني عبد الأشهل: (أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟) زاد ابن إسحاق: أنا له يا رسول الله (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَائْذَنْ لِي فَأَقُولَ) بالنَّصب، أي: عنِّي وعنك ما رأيته مصلحةً من التَّعريض، وغيره ممَّا لم يحقَّ باطلًا ولم يبطل حقًّا (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (قَدْ فَعَلْتُ) أي: أَذِنْتُ.
وهذا مختصرٌ(1) من الحديث السَّابق، ووجه المطابقة بينه وبين التَّرجمة من معناه لأنَّ ابن مسلمة غرَّ ابن الأشرف وقتله، وهو الفتك على ما تقرَّر. فإن قلت: كيف قتله بعد أن غرَّه(2)؟ فالجواب: لأنَّه نقض العهد، وأعان على حرب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهجاه. فإن قلت: كيف أمَّنه ثمَّ قتله؟ أُجيبَ: بأنَّه لم يصرِّح له بالتَّأمين، وإنَّما أوهمه بذلك، وآنسه حتَّى تمكَّن من قتله.

(160) (بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الاِحْتِيَالِ، وَالحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى) بالتَّحتيَّة والفوقيَّة (مَعَرَّتَهُ) بفتح الميم والعين المهملة والرَّاء المشدَّدة والنَّصب على المفعوليَّة، ولأبي ذَرٍّ: «تُخشى» بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول «معرَّتُه» بالرَّفع نائبًا عن الفاعل، أي: فساده وشرُّه.

3033 - (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «وقال» (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) وسقط لأبي ذَرٍّ لفظ «عبد الله» (أَنَّهُ قَالَ:--------------------------------------------
(1) في (ب): «مختصرًا».
(2) في غير (ب) و (س): «غدره».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 349)