بالشدَّة (إِنَّ القَوْمَ) غطفان وفزارة (يُقْرَوْنَ) بضمِّ المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون القاف والواو، بينهما راءٌ مفتوحةٌ، آخره نونٌ، أي: يضافون (فِي قَوْمِهِمْ) يعني: أنَّهم وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم ويساعدونهم، فلا فائدة في البعث في الأثر لأنَّهم لحقوا بأصحابهم، وزاد ابن سعدٍ: فجاء رجلٌ من غطفان فقال: مرُّوا على فلانٍ الغطفانيِّ، فنحر لهم جزورًا، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرةً فتركوها وخرجوا هرابًا، الحديث. وفيه معجزةٌ حيث أخبر عليه الصلاة والسلام بذلك(1). فكان كما قاله(2)، وفي بعض الأصول من «البخاريِّ»: «يَقرُون» بضمِّ الرَّاء مع فتح أوَّله، أي: ارفق بهم فإنَّهم يضيفون الأضياف، فراعى(3) صلى الله عليه وسلم ذلك لهم رجاء توبتهم وإنابتهم، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يَقِرُّون» بفتح أوَّله وكسر القاف وتشديد الرَّاء، ولأبي ذَرٍّ: «من قومهم».
وهذا الحديث الثَّاني عشر من ثلاثيَّات البخاريِّ، وأخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦4194]، وكذا مسلمٌ و(4) أخرجه النَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة».

(167) (بابُ مَنْ قَالَ: خُذْهَا) أي: الرَّميةَ (وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ، وَقَالَ سَلَمَةُ) في حديثه السَّابق [خ¦3041] (خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ) المشهور في الرَّمي بالإصابة عن القوس، وهذا على سبيل الفخر، وهو منهيٌّ عنه إلَّا في هذه الحالة لاقتضاء الحال هنا فعله لتخويف الخصم.--------------------------------------------
(1) في (د): «حيث إنَّه عليه السلام أخبر بذلك».
(2) في (م): «قال».
(3) زيد في (د): «رسول الله».
(4) في (د): «وكذا».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 364)