معه صلى الله عليه وسلم وهو مشركٌ، وقصَّته مشهورةٌ في «المغازي» [خ¦4207] قال ابن المُنَيِّر: موضع التَّرجمة من الفقه ألَّا يُتخيَّل في الإمام أو السُّلطان الفاجر -إذا كان(1) حمى حوزة الإسلام- أنَّه مُطَّرح النَّفع في الدِّين لفجوره، فيجوز الخروج عليه وأن يُخلع، لأنَّ الله قد يؤيِّد به دينه، وفجوره على نفسه، فيجب الصَّبر عليه والسَّمع والطَّاعة له في غير المعصية، ومن هذا استجاز العلماء الدُّعاء للسَّلاطين(2) بالتَّأييد والنَّصر، وغير ذلك من الخير.
وهذا الحديث قد مرَّ نحوه في «باب لا يقول: فلانٌ شهيدٌ» من حديث سهل بن سعدٍ السَّاعديِّ [خ¦2898] ويأتيان إن شاء الله تعالى في «غزوة خيبر» من «كتاب المغازي» [خ¦4202] [خ¦4204] بعون الله وقوَّته(3).

(183) (بابُ مَنْ تَأَمَّرَ) أي: جعل نفسه أميرًا على قومٍ (فِي الحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ) أي: من غير تأمير الإمام أو نائبه (إِذَا خَافَ العَدُوَّ) أي: فإنَّه جائزٌ.

3063 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدَّورقيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ) بضمِّ العين وفتح اللَّام وتشديد التَّحتيَّة، إسماعيل بن إبراهيم البصريُّ و «عُلَيَّة» أمُّه (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويِّ أبي نصرٍ البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) لمَّا التقى النَّاس بمؤتة، وكُشِفَ له(4) ما بينه وبينهم حتَّى نظر إلى--------------------------------------------
(1) «كان»: مثبتٌ من (م).
(2) في (م): «للسُّلطان».
(3) في (م): «قدرته».
(4) «له»: ليس في (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 403)