(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ) رضي الله عنهما (أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالفَارِسِيَّةِ: كَِخٍْ كَِخٍْ، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟!) بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاء المعجمة(1) وكسرها منوَّنةً فيهما، كلمةٌ يُزجَر بها الصِّبيان عن المستقذَرات، يقال له: كَخْ، أي: اتركها وارْمِ بها، وهي كلمةٌ أعجميَّةٌ عُرِّبت ولذا(2) أدخلها المؤلِّف في هذا الباب، قاله الدَّاوديُّ. وقال ابن المُنَيِّر: وجه مناسبته أنَّه صلى الله عليه وسلم خاطبه بما يفهمه ممَّا لا يتكلَّم به الرَّجل مع الرَّجل، فهو كمخاطبة(3) الأعجميِّ(4) بما يفهمه من لغته، ومقصود البخاريِّ من إدراج هذا الباب في «الجهاد»: أنَّ الكلام بالفارسيَّة يحتاج إليه المسلمون لأجل رسل العجم، وسقط قوله «بالفارسيَّة» في بعض الأصول، وضُبِّب عليها في الفرع(5) كأصله، وهذا الحديث قد سبق في «الزَّكاة» [خ¦1485].
(189) (بابُ) حرمة (الغُلُولِ) بضمِّ الغين المعجمة واللَّام، مطلق الخيانة أو في الفيء خاصَّةً، قال في «المشارق»: كلُّ خيانةٍ غلولٌ، لكنَّه صار في عرف الشَّرع الخيانةَ في المغنم، وزاد في «النِّهاية»: قبل القسمة. انتهى. فإن كان الغلول مطلق الخيانة فهو أعمُّ من السَّرقة، وإن كان من المغنم خاصَّةً فبينه وبينها عمومٌ وخصوصٌ من وجهٍ، ونقل النَّوويُّ الإجماع على أنَّه من الكبائر (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق، ولأبي ذَرٍّ: «عز وجل» بدل قوله «تعالى»: ({وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ} [آل عمران: 161]) وعيدٌ شديدٌ وتهديدٌ أكيدٌ، يأتي(6) في «التَّفسير» [خ¦3073] إن شاء الله تعالى مباحثه.--------------------------------------------
(1) «المعجمة»: ليس في (د).
(2) في (م): «ولهذا».
(3) في (د 1) و (ص): «كمخاطبته».
(4) في (د) و (م): «العَجَم»، وفي (د 1) و (ص): «العجميِّ».
(5) في (د 1) و (ص): «بالفرع».
(6) في (ب) و (س): «تأتي».
(189) (بابُ) حرمة (الغُلُولِ) بضمِّ الغين المعجمة واللَّام، مطلق الخيانة أو في الفيء خاصَّةً، قال في «المشارق»: كلُّ خيانةٍ غلولٌ، لكنَّه صار في عرف الشَّرع الخيانةَ في المغنم، وزاد في «النِّهاية»: قبل القسمة. انتهى. فإن كان الغلول مطلق الخيانة فهو أعمُّ من السَّرقة، وإن كان من المغنم خاصَّةً فبينه وبينها عمومٌ وخصوصٌ من وجهٍ، ونقل النَّوويُّ الإجماع على أنَّه من الكبائر (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق، ولأبي ذَرٍّ: «عز وجل» بدل قوله «تعالى»: ({وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ} [آل عمران: 161]) وعيدٌ شديدٌ وتهديدٌ أكيدٌ، يأتي(6) في «التَّفسير» [خ¦3073] إن شاء الله تعالى مباحثه.--------------------------------------------
(1) «المعجمة»: ليس في (د).
(2) في (م): «ولهذا».
(3) في (د 1) و (ص): «كمخاطبته».
(4) في (د) و (م): «العَجَم»، وفي (د 1) و (ص): «العجميِّ».
(5) في (د 1) و (ص): «بالفرع».
(6) في (ب) و (س): «تأتي».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 415)