التَّرجمة: إذا اضطُرَّ الرَّجل إلى النَّظر في شعور أهل الذِّمة؛ لأنَّه(1) من لازم رؤيتهم لإخراج الكتاب من عقاصها نظرهم إلى شعرها، ولا تنافي بين قوله هنا: «من(2) حجزتها» وقوله الآخر(3): «عقاصها» لاحتمال أن تكون أخرجته أوَّلًا من حجزتها، ثمَّ أخفته في عقاصها أو(4) بالعكس، أو كانت عقيصتها طويلةً بحيث تصل إلى حجزتها، فربطته في عقيصتها، وغرزته في حُجْزتها. زاد في «باب الجاسوس» [خ¦3007] فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناسٍ من المشركين من أهل مكَّة، يخبرهم ببعض أمر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (فَأَرْسَلَ) عليه الصلاة والسلام (إِلَى حَاطِبٍ) فلمَّا حضر قال له: «يا حاطب، ما هذا؟» (فَقَالَ): يا رسول الله (لَا تَعْجَلْ) أي: عليَّ (وَاللهِ مَا كَفَرْتُ) بعد إسلامي (وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا) كلمة «أَنْ» مصدريَّةٌ في محلِّ نصبِ مفعول: «أحببت» (فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «فقال» (عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه: يا رسول الله (دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ) بجزم «أضربْ» (فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ) قال ذلك لأنَّه والى كفَّار قريشٍ وباطَنَهم، وإنَّما فعل ذلك(5) حاطبٌ متأوِّلًا في غير ضررٍ(6)، وقد علم الله منه(7) صدق نيَّته، فنجَّاه من ذلك (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَا) ولأبي الوقت وذرٍّ: «وما» (يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ) فقال: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) أي: فقد غفرت ذنوبكم السَّالفة(8)، وتأهَّلتم أن يُغفرَ لكم ذنوبٌ مستأنفةٌ إن وقعت منكم، ومعنى--------------------------------------------
(1) في (د): «لأنَّ».
(2) «من»: ليس في (د 1) و (ص) و (م).
(3) في (د): «وبين قوله هناك الآخر».
(4) في (ب): «و».
(5) «ذلك»: ليس في (د).
(6) في (م): «ضرورةٍ».
(7) «منه»: ليس في (م).
(8) في (د): «السَّابقة».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 428)