رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَفَذَا) بنونٍ ففاءٍ فذالٍ مُعجَمةٍ مفتوحاتٍ، أي: مضيا وتجاوزا (فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى رِسْلِكُمَا) بكسر الرَّاء وسكون السِّين المُهمَلة، أي: امشيا على هينتكما، فليس شيءٌ تكرهانه (قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ! يَا رَسُولَ اللهِ) أي: تنزَّه الله عن أن يكون رسولُه عليه الصلاة والسلام مُتَّهمًا بما لا ينبغي، أو كنايةٌ عن التَّعجُّب من هذا القول (وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ) بضمِّ الموحَّدة، أي: شقَّ عليهما ما قاله عليه الصلاة والسلام (فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) سقط للكشميهني والحَمُّويي قوله «رسول الله … » إلى آخره: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ) أي: كَمَبْلَغ الدَّم، ووجه الشَّبه شدَّة الاتِّصال وهو كنايةٌ عن الوسوسة (وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ) الشَّيطانُ (فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا) من السُّوء. قال إمامنا الشَّافعيُّ: خاف عليهما الكفرَ إن ظنَّا به تهمةً، فبادر إلى إعلامهما، نصيحةً لهما قبل أن يقذف الشَّيطان(1) في نفوسهما(2) شيئًا يَهْلَكان به.

3102 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحزاميُّ(3) قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضمرة اللَّيثيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) بفتح الحاء المُهمَلة وتشديد المُوحَّدة (عَنْ) عمِّه (وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: ارْتَقَيْتُ) أي: صعدت (فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ) وفي «باب التَّبرُّز في البيوت» من «الطَّهارة» [خ¦148]: «فوق ظهر بيت حفصة» (فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يَقْضِي حَاجَتَهُ) وحال كونه (مُسْتَدْبِرَ(4) القِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ).
ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «بيت حفصة».--------------------------------------------
(1) «الشيطان»: ليس في (د).
(2) في (ب) و (س): «قلوبهما».
(3) في (م): «الخزاعيُّ» وهو تحريفٌ.
(4) في (م): «يستدير» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 463)