({فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ}) مبتدأٌ خبرُه محذوفٌ، أي: ثبت لله خمسُه، والجمهور: على أنَّ ذكر الله للتَّعظيم كما في قوله تعالى: {وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وأنَّ(1) المراد: قسم الخُمُس على الخمسة المعطوفين(2) ({وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41]) اللَّام للملك، فله عليه السلام خُمُس الخُمُس من الغنيمة، سواءٌ حضر القتال أم لم يحضر، وقال البخاريُّ: (يَعْنِي: لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ) فقط لا ملكه، وإنَّما خُصَّ(3) بنسبة الخُمُس إليه، إشارةً إلى أنَّه ليس للغانمين فيه حقٌّ، بل هو مُفوَّضٌ إلى رأيه، وكذلك إلى الإمام بعده، وذهب أبو العالية إلى ظاهر الآية فقال: يُقسَم ستَّة أقسامٍ ويُصرَف(4) سهم الله إلى الكعبة، لِمَا(5) رُوِي أنَّه عليه السلام كان يأخذ منه قبضةً فيجعلها للكعبة، ثمَّ يقسم ما بقي على خمسةٍ، وقيل: سهم الله لبيت المال، وقيل: مضمومٌ إلى سهم الرَّسول، وسقط قوله «{وَلِلرَّسُولِ}» لغير أبي ذرٍّ، واستدلَّ البخاريُّ لِمَا ذهب إليه بقوله: (قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ) وهذا طرفٌ من حديث أبي هريرة الآتي -إن شاء الله تعالى- في هذا الباب [خ¦3117] (وَ) في(6) حديث معاوية السَّابق في «العلم» [خ¦71]: «إنَّما أنا» (خَازِنٌ، وَاللهُ يُعْطِي) وذكره(7) موصولًا في «الاعتصام» [خ¦7312] بهذا اللَّفظ.--------------------------------------------
(1) «أنَّ»: ليس في (د).
(2) في (د): «المعطوفة».
(3) في (د): «خصَّه».
(4) في (ب): «بصرف» وهو تصحيفٌ.
(5) «لما»: ليس في (د).
(6) «في»: ليس في (د).
(7) في (د): «وذُكِرَ».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 476)