وهذه المتابعة وصلها في «باب كيف يُقبَض المتاع» [خ¦2599] في «الهبة»، والحاصل: أنَّه اتَّفق اثنان عن أيُّوب على إرساله، ووصله ثالثٌ عن أيُّوب، ووافقه آخر عن شيخهم، واعتمد المؤلِّف الموصول لحفظ من وصله، فظهر أنَّ رواية الأَصيليِّ الموصولة في الرِّواية الأولى وهمٌ، كما مرَّ.
وهذا الحديث قد سبق مرارًا [خ¦2657] [خ¦5800] [خ¦6132].

(12) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَمَا أَعْطَى) عليه الصلاة والسلام (مِنْ ذَلِكَ فِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «من» (نَوَائِبِهِ؟).

3128 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) ابن أخت عبد الرَّحمن بن مهديٍّ، واسم أبي الأسود حُمَيدٌ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ) سليمان بن طرخان التَّيميِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ) أي: من الأنصار (يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّخَلَاتِ) أي: من عقارهم هديَّةً ليصرفها في نوائبه (حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ) أي: حصنًا كان لقريظة (وَ) أجلى (النَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ) نخلاتهم، وكانت النَّضير ممَّا أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، ممَّا لم يُوجِف عليه بخيلٍ ولا ركابٍ، وانجلى عنها(1) أهلها بالرُّعب، فكانت خالصةً له عليه الصلاة والسلام، فحبس منها لنوائبه وما يعروه، وقَسَمَ أكثرها في المهاجرين خاصَّةً دون الأنصار، وأمرهم أن يُعيدوا إلى الأنصار ما كانوا واسَوهم به لمَّا قدموا عليهم المدينة ولا شيء لهم، فاستغنى الفريقان جميعًا، ثمَّ فُتِحت قريظة لمَّا نقضوا العهد، فحُوصِروا فنزلوا على حكم سعدٍ، وقسمها صلى الله عليه وسلم في أصحابه، وأعطى من نصيبه في نوائبه، أي: في نفقات أهله ومن يطرأ عليه، ويجعل الباقي في السِّلاح والكراع عُدَّةً في سبيل الله.
وهذا الحديث مُختصَرٌ من حديثٍ يأتي إن شاء الله تعالى بتمامه، مع بيان كيفيَّة قسمه(2) عليه السلام--------------------------------------------
(1) في (ص): «منها».
(2) في (م): «قسمته».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 495)