(أَبِي بُرْدَةَ) عامرٍ أو الحارث (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بفتح الميم وسكون الخاء المُعجَمَة(1)، مرفوعٌ على الفاعليَّة (وَنَحْنُ بِاليَمَنِ) الواو للحال (فَخَرَجْنَا) حال كوننا (مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي، أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ) اسمه عامر بن قيسٍ الأشعريُّ (وَالآخَرُ: أَبُو رُهْمٍ) بضمِّ الرَّاء وبعد الهاء السَّاكنة ميمٌ، اسمه مَجْدِيٌّ -بفتح الميم وسكون الجيم وكسر الدَّال المُهمَلة وتشديد التَّحتيَّة- أو مَجِيْلة، بفتح الميم وكسر الجيم وسكون التَّحتيَّة ثمَّ لامٍ ثمَّ هاءٍ (إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ) بكسر الموحَّدة (وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي) من الأشعريِّين (فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ) أصحمة (بِالحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ) أي: بأرض الحبشة (فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنَا هَهُنَا) بفتح المُثلَّثة (وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا، مَعَنَا) بفتح العين (فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بسكون القاف (حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا) أي: من غنيمتها (أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ) عليه الصلاة والسلام (إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ) فإنَّه عليه الصلاة والسلام (قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ) أي: مع من شهد الفتح، والاستثناء الأوَّل منقطعٌ والثَّاني متَّصلٌ، والإخراج فيه من الجملة الأولى. قال ابن المُنيِّر: وظاهر هذا الحديث عدم المطابقة لِمَا تُرجم به(2)، فإنَّ الظَّاهر كونه عليه الصلاة والسلام قسم لأصحاب السَّفينة من أصحاب(3) الغنيمة مع الغانمين وإن كانوا غائبين تخصيصًا لهم(4)، لا من الخُمُس؛ إذ لو كان منه لم تظهر الخصوصيَّة، والحديث ناطقٌ بها، ووجه المطابقة: أنَّه إذا جاز أن يجتهد الإمام في أربعة أخماس الغانمين فلأن يجوز اجتهاده في الخُمُس الَّذي لا يستحقُّه مُعيَّنٌ بطريق الأَولى. وقال السَّفاقسيُّ: يحتمل أن يكون أعطاهم برضا بقيَّة الجيش. انتهى. قال في «الفتح»: وبهذا جزم--------------------------------------------
(1) «المعجمة»: ليس في (د).
(2) في (م): «له».
(3) «أصحاب»: ليس في (ب).
(4) في (د 1) و (ص): «لعمر» ولعلَّه تحريفٌ.
(1) «المعجمة»: ليس في (د).
(2) في (م): «له».
(3) «أصحاب»: ليس في (ب).
(4) في (د 1) و (ص): «لعمر» ولعلَّه تحريفٌ.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 514)