مع عدم الإشراف مبالغةً في الاحتراز؛ إذ مقتضى الجِبلَّة الإشرافُ والحرص، والنَّفس شرَّافةٌ، ومن حام حول الحمى يوشك أن يواقعه (فَكَانَ) بالفاء، ولابن عساكر: «وكان» (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه (يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ العَطَاءَ فَيَأْبَى) أي: يمتنع (أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ) رضي الله عنه (دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «منه» (فَقَالَ) أي: عمر (يَا مَعْشَرَ(1) المُسْلِمِينَ إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللهُ لَهُ مِنْ هَذَا الفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ) وإنَّما فعل ذلك عمر ليبرِّئ ساحته بالإشهاد عليه (فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «شيئًا» (بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تُوُفِّي) رضي الله عنه.
3144 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) كذا رواه حمَّادٌ عن أيُّوب عن نافعٍ مُرسَلًا، لم يذكر ابن عمر، ويأتي في «المغازي» [خ¦4320]: أنَّ البخاريَّ نقل: أنَّ بعضهم رواه عن حمَّادٍ موصولًا (إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ) ولا منافاة بين ما في «كتاب الاعتكاف» [خ¦2032]: أنَّه نذر ليلةً، لجواز اجتماع نذرهما (فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل الإسلام، وفي رواية جرير بن حازمٍ عند مسلمٍ: أنَّ سؤاله لذلك وقع وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطَّائف (فَأَمَرَهُ) صلى الله عليه وسلم (أَنْ يَفِي بِهِ) بالاعتكاف (قَالَ) أي: نافعٌ (وَأَصَابَ عُمَرُ) رضي الله عنه (جَارِيَتَيْنِ) لم يُسمَّيا (مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ) أي: نافعٌ فيما أرسله: (فَمَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ) أي: أطلقهم (فَجَعَلُوا--------------------------------------------
(1) في (م): «معاشر».
3144 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) كذا رواه حمَّادٌ عن أيُّوب عن نافعٍ مُرسَلًا، لم يذكر ابن عمر، ويأتي في «المغازي» [خ¦4320]: أنَّ البخاريَّ نقل: أنَّ بعضهم رواه عن حمَّادٍ موصولًا (إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ) ولا منافاة بين ما في «كتاب الاعتكاف» [خ¦2032]: أنَّه نذر ليلةً، لجواز اجتماع نذرهما (فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل الإسلام، وفي رواية جرير بن حازمٍ عند مسلمٍ: أنَّ سؤاله لذلك وقع وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطَّائف (فَأَمَرَهُ) صلى الله عليه وسلم (أَنْ يَفِي بِهِ) بالاعتكاف (قَالَ) أي: نافعٌ (وَأَصَابَ عُمَرُ) رضي الله عنه (جَارِيَتَيْنِ) لم يُسمَّيا (مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ) أي: نافعٌ فيما أرسله: (فَمَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ) أي: أطلقهم (فَجَعَلُوا--------------------------------------------
(1) في (م): «معاشر».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 532)