((58)) (بسم الله الرحمن الرحيم) وسقطت البسملة لأبي ذرٍّ
(1) (بَابُ الجِزْيَةِ) بكسر الجيم وهي: مالٌ مأخوذٌ من أهل الذِّمَّة، لإسكاننا إيَّاهم في دارنا، أو لحقن دمائهم وذراريِّهم وأموالهم، أو لكفِّنا عن قتالهم (وَالمُوَادَعَةِ) والمراد بها: مُتارَكة أهل الحرب مدَّةً مُعيَّنَةً لمصلحةٍ (مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالحَرْبِ) لفٌّ ونشرٌ مُرتَّبٌ؛ لأنَّ الجزية مع أهل الذِّمَّة والمُوادَعة مع أهل الحرب (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ}) كإيمان الموحِّدين ({وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ}) يعني: الخمر والميسر ({وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ}) لا يتديَّنون بدين الإسلام ({مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ}) أي(1): إن لم يسلموا ({عَن يَدٍ}) أي: عن قهرٍ وغلبةٍ ({وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]) قال البخاريُّ مفسِّرًا لقوله: {صَاغِرُونَ}: (أَذِلاَّءُ) ولأبي ذرٍّ: «يعني: أذلَّاء» وزاد أبو ذرٍّ وابن عساكر: «والمَسْكَنَة مصدر المسكين» يُقال: فلانٌ «أسكنُ من فلانٍ، أي: أحوجُ منه» فهو من المَسْكَنة، «ولم يذهب -أي: البخاريُّ- إلى السُّكون» ووجه ذكره المسكنة(2) هنا: أنَّه فسَّر الصَّغَار بالذِّلَّة، وجاء في وصف أهل الكتاب: ضُرِبت عليهم الذِّلَّة والمسكنة، فناسب ذكرها عند ذكر الذِّلَّة(3)، وساق في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر: «إلى قوله:--------------------------------------------
(1) «أي»: مثبتٌ من (م).
(2) في (د): «المسألة».
(3) «والمسكنة، فناسب ذكرها عند ذكر الذِّلَّة»: سقط من (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 547)